لَا واللَّه جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَكُفَّ عَنْ هَذَا فَعَلْتَ فَقَالَ إِنَّمَا قُلْتَ فَقُلْتُ فَقُلْتُ إِنِّي لَا أَعُودُ قَالَ لَا نَعُودُ إِذاً واسْأَلْ عَمَّا جِئْتَ لَه فَقُلْتُ لَه أَخْبِرْنِي عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِه أَنْتِ طَالِقٌ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ فَقَالَ وَيْحَكَ أمَا تَقْرَأُ سُورَةَ الطَّلَاقِ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَاقْرَأْ فَقَرَأْتُ : * ( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وأَحْصُوا الْعِدَّةَ ) * قَالَ أتَرَى هَاهُنَا نُجُومَ السَّمَاءِ قُلْتُ لَا قُلْتُ فَرَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِه أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثاً قَالَ تُرَدُّ إِلَى كِتَابِ اللَّه وسُنَّةِ نَبِيِّه ص ثُمَّ قَالَ لَا طَلَاقَ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشَاهِدَيْنِ
شرح
جامعها " أن تكف " أي تصرف نفسك عن هذا « فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ » المشهور بين المفسرين أن اللام فيه للتوقيت أي وقت عدتهن بأن يكون الطلاق في الطهر الذي لم يواقعها فيه ، وقيل : اللام للسبب ، أي طلقوهن لتعتدون ، ولعل مبني الاستدلال على ما يظهر من الآية من تلازم الطلاق والعدة ، وفي الطلقات الثلاث لا تتحقق العدة بينها .
قال المحقق الأردبيلي قدس الله روحه : يمكن الاستدلال بالآية على عدم صحة الطلاق ثلاثا في مجلس واحد كما فعله في مجمع البيان لعدم وقوعها في العدة الواحدة ، وأيده بأخبار أهل البيت عليهم السلام ، وأقوال علمائهم ، انتهى .
ولا خلاف بين أصحابنا في عدم وقوع الثلاث وإنما اختلفوا في أنه هل تقع واحدة أم لا ، وسيأتي تمام القول فيه في محله إنشاء الله تعالى .
وقوله عليه السلام : ترد إلى كتاب الله ، لا يأبى عن القولين " ثم قال لا طلاق إلا على طهر " لعله عليه السلام أفاد ذلك لبيان أن خطاء المخالفين ومخالفتهم للكتاب والسنة في الطلاق كثير ، وليس بمنحصر في الطلقات الثلاث والأزيد ، ويحتمل أن يكون أول الكلام أيضا مبنيا على أنهم يوقعون مثل هذا الطلاق ، المشتمل على العدد في الحيض وفي طهر المواقعة ، وبغير شاهدين ، ويحكمون بصحتها مع نهيه تعالى عنها وحكمه باشتراط الطلاق بكونه بمحضر الشاهدين ، وعدم كونه في الحيض وفي طهر المواقعة مع انعقاد الطلاق ، وصحته عبارة عن ترتب آثار شرعية عليه ، ولا يعلم ذلك إلا بالعلم