ونَهْرَ بَلْخٍ فَمَا سَقَتْ أَوْ سُقِيَ مِنْهَا فَلِلإِمَامِ والْبَحْرُ الْمُطِيفُ بِالدُّنْيَا لِلإِمَامِ
شرح
ثم منها يخرج نهر مصر متوجها إلى الشمال حتى ينتهي إلى مصر ، فإذا جازها وبلغ شنطوف انقسم قسمين ينصبان في البحر ، وقال : مهران هو نهر السند يمر أولا في ناحية ملتان ثم يميل إلى الجنوب ويمر بالمنصورة ثم يمر حتى ينصب في بحر ديبل من جانب المشرق ، وهو نهر عظيم وماؤه في غاية العذوبة وشبيه بنيل مصر ، ويكون فيه التمساح كالنيل ، انتهى .
ونهر بلخ هو جيحون ، وقال البيرجندي : يخرج عموده من حدود بدخشان ثم يجتمع معه أنهار كثيرة ويذهب إلى جهة المغرب والشمال إلى حدود بلخ ثم يجاوزه إلى ترمد ، ثم يذهب إلى المغرب والجنوب إلى ولاية زم ثم يمر إلى المغرب والشمال إلى أن ينصب في بحيرة خوارزم ، انتهى .
" فما سقت " أي بأنفسها " أو سقي منها " أي سقي الناس منها ، وهذا الخبر رواه الصدوق في الفقيه بسند صحيح عن أبي البختري وزاد في آخره وهو أفسيكون ، ولعله من الصدوق فصار سببا للإشكال ، لأن أفسيكون معرب آبسكون وهو بحر الخزر ، ويقال له بحر جرجان وبحر طبرستان وبحر مازندران وطوله ثمانمائة ميل وعرضه ستمائة ميل ، وينصب فيه أنهار كثيرة منها نهر آمل ، وهذا البحر غير محيط بالدنيا ، بل محاط بالأرض من جميع الجوانب ، ولا يتصل بالمحيط .
وكأنه ( ره ) إنما تكلف ذلك لأنه لا يحصل من المحيط شيء وهو غير مسلم ، وقرأ بعض الأفاضل
المطيف بضم الميم وسكون الطاء وفتح الياء اسم مفعول أو اسم مكان من الطواف ، ولا يخفى ضعفه ، فإن اسم المفعول منه مطاف بالضم أو مطوف ، واسم المكان كالأول ، أو مطاف بالفتح وربما يقرأ مطيف بتشديد الياء المفتوحة وهو أيضا غير مستقيم ، لأنه بالمعنى المشهور واوي والمفعول من باب التفعيل مطوف ، وأيضا كان ينبغي أن يقال المطيف به الدنيا ، نعم قال في القاموس : طيف به طيفا يطيف أكثر الطواف ، انتهى .