تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
9 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ " لَمْ يَكُنِ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ يَعْدِلُ بِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ شَيْئاً وكَانَ لَا يَغُبُّ إِتْيَانَه ثُمَّ انْقَطَعَ عَنْه وخَالَفَه وكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الْحَضْرَمِيَّ كَانَ أَحَدَ رِجَالِ هِشَامٍ ووَقَعَ بَيْنَه وبَيْنَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مُلَاحَاةٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الإِمَامَةِ قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ الدُّنْيَا كُلُّهَا لِلإِمَامِ ع عَلَى جِهَةِ الْمِلْكِ وإِنَّه أَوْلَى بِهَا مِنَ الَّذِينَ هِيَ فِي أَيْدِيهِمْ وقَالَ أَبُو مَالِكٍ لَيْسَ كَذَلِكَ أَمْلَاكُ
شرح
لكن حمله على هذا أيضا يحتاج إلى تكلف شديد وما في الكتاب أظهر وأصوب ، والمعنى أن البحر المطيف بالدنيا أي بالأرض أيضا للإمام عليه السلام والله يعلم . الحديث التاسع : مجهول موقوف . " لا يعدل " كيضرب أي لا يوازن به أحد أو لا يسوي بينه وبين غيره ، بل يفضله على من سواه أو لا يعدل بصحبته شيئا بل يرجحها على كل شيء " وكان لا يغب إتيانه " أي كان يأتيه كل يوم ولا يجعل ذلك غبا بأن يأتيه يوما ولا يأتيه يوما ، قال في النهاية : فيه زر غبا تزدد حبا ، الغب من أوراد الإبل أن ترد الماء وتدعه يوما ثم تعود ، فنقله إلى الزيارة وإن جاء بعد أيام يقال : غب إذا جاء زائرا بعد أيام ، وقال الحسن في كل أسبوع ، ومنه الحديث : أغبّوا في عيادة المريض ، أي لا تعوده في كل يوم لما يجد من ثقل العواد وسألت فلانا حاجة فغبّ فيها ، أي لم يبالغ ، انتهى . فظهر أنه يمكن أن يقرأ هنا على بناء الأفعال أو من باب نصر ، والملاحاة المنازعة على جهة الملك ، قيل : أي على جهة الاستقلال والاستبداد بلا مشاركة " وأنه أولى بها " عطف تفسير " وكذلك " إشارة إلى الجملة التي بعده ، والمراد بالفيء هنا الأنفال لقوله تعالى : « ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ » ( 1 ) ويدخل فيه ما انقرض أهله وبطون الأودية والآجام ورؤوس الجبال ، والمراد بالمغنم إما خمسه تخصيصا بعد التعميم ، أو ما غنم في جهاد وقع بغير إذنه عليه السلام ، فإن كل الغنيمة له على المشهور ، أو المراد به ما يصطفيه من الغنيمة ، أو المراد أن اختيار
هامش
( 1 ) سورة الحشر : 6 .