شرح
المنتهى : الأرضون على أربعة أقسام : أحدها ما يملك بالاستغنام ويؤخذ قهرا بالسيف ، فإنها تكون للمسلمين قاطبة ، ولا يختص بها المقاتلة بل يشاركهم غير المقاتلة من المسلمين ، وكما لا يختصون بها كذلك لا يفضلون ، بل هي للمسلمين قاطبة ذهب إليه علماؤنا أجمع .
ثم قال ( ره ) : وعلى الرواية التي رواها أصحابنا أن كل عسكر أو فرقة غزت بغير أمر الإمام ( 1 ) فغنمت تكون الغنيمة للإمام خاصة ، تكون هذه الأرضون وغيرها مما فتحت بعد الرسول إلا ما فتح في أيام أمير المؤمنين عليه السلام ، إن صح شيء من ذلك تكون للإمام خاصة ، وتكون من جملة الأنفال التي له خاصة لا يشركه فيها غيره ، انتهى .
ثم المعروف من مذهب الأصحاب حل الخراج ( 2 ) في زمان غيبة الإمام عليه السلام في الجملة .
قال المحقق ( ره ) في الشرائع : ما يأخذه السلطان الجائر من الغلات باسم المقاسمة أو الأموال باسم الخراج عن حق الأرض ومن الأنعام باسم الزكاة يجوز ابتياعه وقبول هبته ، ولا يجب إعادته على أربابه وإن عرف بعينه ، وقال الشهيد الثاني قدس سره :
المقاسمة حصة من حاصل الأرض تؤخذ عوضا عن زراعتها ، والخراج مقدار من المال يضرب على الأرض أو الشجر حسب ما يراه الحاكم ، ونبه بقوله باسم المقاسمة واسم الخراج على أنهما لا يتحققان إلا بتعيين الإمام العادل إلا أن ما يأخذ الجائر في زمن تغلبه قد أذن أئمتنا عليهم السلام في تناوله منه ، وأطبق عليه علماؤنا ، لا نعلم فيه مخالفا وإن كان ظالما في أخذه ، لاستلزام تركه والقول بتحريمه الضرر والحرج العظيم على هذه الطائفة ، ولا يشترط رضا المالك ولا يقدح فيه تظلمه ما لم يتحقق الظلم بالزيادة عن المعتاد أخذه من عامة المسلمين في ذلك الزمان .
هامش
( 1 ) وفي نسخة « بغير إذن الإمام » .
( 2 ) وفي نسخة « حمل الخراج . . . » .