تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وعَلَى هَذَا فَلْيَكُنْ تَأْسِيسُ أُمُورِكُمْ والْزَمُوا هَذِه الطَّرِيقَةَ فَإِنَّكُمْ لَوْ عَايَنْتُمْ مَا عَايَنَ مَنْ قَدْ مَاتَ مِنْكُمْ مِمَّنْ خَالَفَ مَا قَدْ تُدْعَوْنَ إِلَيْه لَبَدَرْتُمْ وخَرَجْتُمْ ولَسَمِعْتُمْ ولَكِنْ مَحْجُوبٌ عَنْكُمْ مَا قَدْ عَايَنُوا وقَرِيباً مَا يُطْرَحُ الْحِجَابُ 4 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ وغَيْرِه عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ نُعِيَتْ إِلَى النَّبِيِّ ص نَفْسُه وهُوَ صَحِيحٌ لَيْسَ بِه وَجَعٌ قَالَ نَزَلَ بِه الرُّوحُ الأَمِينُ - قَالَ فَنَادَى ص الصَّلَاةَ جَامِعَةً وأَمَرَ الْمُهَاجِرِينَ والأَنْصَارَ بِالسِّلَاحِ واجْتَمَعَ النَّاسُ فَصَعِدَ النَّبِيُّ ص الْمِنْبَرَ
شرح
" ما عاين " أي من العذاب " ما قد تدعون إليه " من الجهاد مع معاوية وأضرابه ، والاقتداء بأئمة الحق ومتابعتهم " لبدرتم " أي أسرعتم وعجلتم إلى الطاعة " وخرجتم " إلى الجهاد " وسمعتم " أي أطعتم أمر أمامكم " وقريبا " ظرف زمان ، وما للإبهام " يطرح الحجاب " على بناء المجهول أي بعد الموت . الحديث الرابع : مجهول كالموثق . يقال : نعاه لي وإلى أي أخبرني بموته " ونفسه " نائب الفاعل " نزل " به الضمير لمصدر نعيت ، والروح الأمين جبرئيل عليه السلام " الصلاة جامعة " الصلاة منصوب بالإغراء أي احضروا الصلاة ، وجامعة حال ، أو الصلاة مبتدأ وجامعة خبره ، أي تجمع الناس لأدائها والأول هو المضبوط ، قال في المصباح في قول المنادي : الصلاة جامعة حال من الصلاة والمعنى عليكم الصلاة في حالكونها جامعة لكل الناس ، وهذا كما قيل للمسجد الذي تصلى فيه الجمعة : الجامع ، لأنه يجمع الناس ، انتهى . وهذا وضع لنداء الصلاة ثم استعمل لكل أمر يراد الاجتماع له ، والظاهر أن الخطبة كانت طويلة مشتملة على ذكر فضائل أهل بيته وتعيين الإمام منهم عليهم السلام كما يظهر من أخبار أخر ولما كان ذلك مظنة لإثارة الفتنة من المنافقين الذين لم يرضوا بذلك ، وتعاقدوا على أن لا يردوا الأمر إلى أهل بيته كما ورد في الأخبار أمر الأنصار بأخذ السلاح دفعا لذلك أو أن النعي لما كان مظنة لذلك أمرهم بذلك ،