تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
مُحَمَّدٍ وإِنَّمَا الْهَالِكُ أَنْ يُحَدِّثَ أَحَدُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْه لَا يَحْتَمِلُه فَيَقُولَ واللَّه مَا كَانَ هَذَا واللَّه مَا كَانَ هَذَا والإِنْكَارُ هُوَ الْكُفْرُ
شرح
" وأنما الهالك " أي هلاك الهالك ، وفي بعض النسخ إنما الهلاك ، وهو أصوب ، وفي البصائر بسند آخر فإن الشقي الهالك الذي يقول والله ما كان هذا . " أن يحدث " على بناء المجهول من التفعيل قوله : والإنكار هو الكفر ، أي إنكاره مع العلم بأنه من المعصوم عليه السلام أو المراد بالكفر ما يقابل كمال الإيمان وهو التسليم التام ، وعلى التقادير لعله محمول على ما إذا لم يعلم قطعا بطلانه وعدم صدوره عنهم عليهم السلام . كما روي في البصائر بإسناده عن سفيان بن السمط قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام جعلت فداك إن الرجل ليأتينا من قبلك فيخبرنا عنك بالعظيم من الأمر فيضيق بذلك صدورنا حتى نكذبه ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : أليس عني يحدثكم ؟ قال : قلت : بلى ، قال : فيقول : لليل أنه نهار ولنهار أنه ليل ؟ قال : فقلت له : لا ، قال : رده إلينا فإنك إن كذبت فإنما تكذبنا . وروى الصدوق في العلل بإسناده الصحيح عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام قال : لا تكذبوا بحديث أتاكم به مرجئ ولا قدري ولا خارجي نسبه إلينا ، فإنكم لا تدرون لعله شيء من الحق فتكذبوا الله عز وجل فوق عرشه . ويؤيد التأويل الثاني ما رواه الصدوق رحمه الله في معاني الأخبار بإسناده عن عبد الغفار الجازي قال حدثني من سأله يعني الصادق عليه السلام هل يكون كفر لا يبلغ الشرك ؟ قال : إن الكفر هو الشرك ثم قام فدخل المسجد فالتفت إلى وقال : نعم الرجل يحمل الحديث إلى صاحبه فلا يعرفه فيرده عليه فهي نعمة كفرها ولم يبلغ الشرك . ويحتمل أن يكون المراد بالخبر التكذيب الذي يكون بمحض الرأي من غير أن يعرضه على الآيات والأخبار المتواترة ، وأيضا فرق بين عدم رد الخبر وتكذيبه