تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
لَمْ يَجْعَلْ لأَحَدٍ فِي مِثْلِ الَّذِي خَلَقَنَا مِنْه نَصِيباً وخَلَقَ أَرْوَاحَ شِيعَتِنَا مِنْ طِينَتِنَا وأَبْدَانَهُمْ مِنْ طِينَةٍ مَخْزُونَةٍ مَكْنُونَةٍ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ الطِّينَةِ ولَمْ يَجْعَلِ اللَّه لأَحَدٍ فِي مِثْلِ الَّذِي خَلَقَهُمْ مِنْه نَصِيباً إِلَّا لِلأَنْبِيَاءِ ولِذَلِكَ صِرْنَا نَحْنُ وهُمُ النَّاسَ وصَارَ سَائِرُ النَّاسِ هَمَجٌ - لِلنَّارِ وإِلَى النَّارِ 3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ
شرح
كناية عن خلوه عن الظلمة الهيولانية ، وقبوله للأنوار القدسية والإفاضات الربانية . " في مثل الذي خلقنا " أي خلق أرواحنا منه " من طينتنا " أي طينة أجسادنا ، وقال بعض الأفاضل : تعلق التصوير بالأبدان دون الأرواح مع كون الأرواح أيضا أجساما مبني على أن الأبدان مرئية للناس بخلاف الأرواح ، فإنها كالملائكة وكالجن ، والطينة : المادة ، وقوله : من تحت ، بدل من طينة وتحت العرش عبارة عن العليين ، والعرش هنا عبارة من أعلى عليين . وقوله : " فأسكن " مبني على أن الأرواح أجسام " ذلك النور " أي المخلوق من نور عظمته " فيه " أي في خلقنا " فكنا " خبر مقدم " ونحن " مبتدأ " وخلقا " منصوب بالاختصاص ، والبشر الإنسان يستوي فيه الواحد والجمع والنوراني نسبة إلى النور بزيادة الألف والنون للمبالغة ، وقوله : لم يجعل ، استئناف بياني ، انتهى . ويدل على فضلهم على الأنبياء عليهم السلام ، بل يومئ إلى مساواة شيعتهم لهم ، والمراد بالناس أولا الناس بحقيقة الإنسانية ، وثانيا ما يطلق عليه الإنسان في العرف العام ، والهمج محركة ذباب صغير كالبعوض يسقط على وجوه الغنم والحمير ، ولعله عليه السلام شبههم به لازدحامهم دفعة على كل ناعق ، ورواحهم عنه بأدنى سبب ، وفي أكثر النسخ همج بتقدير ضمير الشأن وفي البصائر وفي بعض نسخ الكتاب همجا وهو أصوب " للنار " أي خلقوا للنار ، واللام للعاقبة " وإلى النار " أي مصيرهم إليها . الحديث الثالث : مرفوع ، وآخره مجهول لرواية ابن رئاب عن أبي الحسن عليه السلام واشتراك علي بن حسان ، وقيل : ضمير قال أولا في قوله : قال قال ، لأبي الحسن