تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وَفْقاً وإِذَا لَبِسَهَا غَيْرُه مِنَ النَّاسِ طَوِيلِهِمْ وقَصِيرِهِمْ زَادَتْ عَلَيْه شِبْراً وهُوَ مُحَدَّثٌ إِلَى أَنْ تَنْقَضِيَ أَيَّامُه بَابُ خَلْقِ أَبْدَانِ الأَئِمَّةِ وأَرْوَاحِهِمْ وقُلُوبِهِمْ ع 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ اللَّه خَلَقَنَا مِنْ عِلِّيِّينَ وخَلَقَ أَرْوَاحَنَا مِنْ فَوْقِ ذَلِكَ وخَلَقَ أَرْوَاحَ شِيعَتِنَا مِنْ عِلِّيِّينَ وخَلَقَ أَجْسَادَهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ
شرح
ذات الفضول التي استواؤها من علامات القائم عليه السلام كما مر ، أو المعنى أن هذه العشر علامات للأئمة عليهم السلام ، وإن كان بعضها مختصا ببعضهم ، والأول أظهر " وهو محدث " هي العاشرة أي يحدثه الملك كما مر تحقيقه .

باب خلق أبدان الأئمة وأرواحهم وقلوبهم عليهم السلام

الحديث الأول : مجهول . " إن الله خلقنا " أي أبداننا " من عليين " العلي بكسر العين واللام المشددة وتشديد الياء مبالغة في العالي ، وقيل : عليون اسم للسماء السابعة ، وقيل : اسم لديوان الملائكة الحفظة ترفع إليه أعمال الصالحين من العباد ، وقيل : أعلى الأمكنة وأشرف المراتب ، وأقربها من الله تعالى ، وكان الأخير هنا أنسب . " من فوق ذلك " أي أعلى عليين " من دون ذلك " أي أدنى عليين " فمن أجل ذلك " أي من أجل كون أبداننا وأرواحنا مخلوقة من عليين وكون أرواحهم وأجسادهم أيضا مخلوقة من عليين ، ويحتمل أن يكون من فوق ذلك أي من مكان أرفع من عليين ، ومن دون ذلك أي مكان أسفل من عليين ، فالقرابة من حيث كون أرواحنا وأبدانهم من عليين ، والقرابة مبتدأ والظرف المقدم خبره ، وبيننا متعلق بالقرابة " تحن " أي تهوي كما قال تعالى : « فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ » ( 1 ) قال
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : 37 .