تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَنْتَظِرُونَهُمْ فِي عُذْرٍ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ أَصْحَابُهُمْ . 2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنْ قَوْلِ الْعَامَّةِ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص قَالَ مَنْ مَاتَ ولَيْسَ لَه إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً فَقَالَ الْحَقُّ واللَّه - قُلْتُ فَإِنَّ إِمَاماً هَلَكَ ورَجُلٌ بِخُرَاسَانَ لَا يَعْلَمُ مَنْ وَصِيُّه لَمْ يَسَعْه ذَلِكَ قَالَ لَا يَسَعُه إِنَّ الإِمَامَ إِذَا هَلَكَ وَقَعَتْ حُجَّةُ وَصِيِّه عَلَى مَنْ هُوَ مَعَه فِي الْبَلَدِ وحَقُّ النَّفْرِ عَلَى مَنْ لَيْسَ بِحَضْرَتِه إِذَا بَلَغَهُمْ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ : * ( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ولِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) * قُلْتُ فَنَفَرَ قَوْمٌ فَهَلَكَ بَعْضُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ فَيَعْلَمَ قَالَ إِنَّ اللَّه جَلَّ وعَزَّ يَقُولُ : * ( ومَنْ يَخْرُجْ
شرح
وثالثها : أن التفقه راجع إلى المنافرة ، والتقدير ما كان لجميع المؤمنين أن ينفروا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويخلو ديارهم ولكن ينفر إليه من كل ناحية طائفة لتسمع كلامه وتتعلم الدين منه ، ثم ترجع إلى قومها وتتبين لهم ذلك وتنذرهم عن الجبائي ، قال : والمراد بالنفر هنا الخروج لطلب العلم ، وإنما سمي ذلك نفرا لما فيه من مجاهدة أعداء الدين ، انتهى . وما ذكره عليه السلام هو المتبع ويمكن أن يكون غرضه عليه السلام أن النفور لطلب العلم بالإمام داخل فيها بل هو أعظم مواردها ، فلا ينافي شمولها لطلب سائر العلوم الضرورية ، فيرجع إلى المعنى الثالث ، وقد يستدل بها على حجية خبر الواحد وفي الخبر إشعار بعدم وجوب تحصيل العلم بالإمام اللاحق عند وجود السابق . الحديث الثاني : حسن على الظاهر . " الحق والله " أي هو الحق " لم يسعه ذلك " بتقدير الاستفهام ، أي لم يجز له المقام على الجهالة يقال : وسعه الشيء كعلم إذا جاز له ذلك " وقعت حجة وصيه " أي برهان وصية وصيه " وحق النفر " على المصدر عطفا على حجة أو فعل ماض من باب ضرب عطفا على وقعت أي وجب وثبت « وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ » قال