تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
مِنْ وُلْدِ أَبِيه مَنْ لَه مِثْلُ قَرَابَتِه ومَنْ هُوَ أَسَنُّ مِنْه وقَصُرَتْ عَمَّنْ هُوَ أَصْغَرُ مِنْه فَقَالَ يُعْرَفُ صَاحِبُ هَذَا الأَمْرِ بِثَلَاثِ خِصَالٍ لَا تَكُونُ فِي غَيْرِه هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِالَّذِي قَبْلَه وهُوَ وَصِيُّه وعِنْدَه سِلَاحُ رَسُولِ اللَّه ص ووَصِيَّتُه وذَلِكَ عِنْدِي لَا أُنَازَعُ فِيه قُلْتُ إِنَّ ذَلِكَ مَسْتُورٌ مَخَافَةَ السُّلْطَانِ قَالَ لَا يَكُونَ فِي سِتْرٍ إِلَّا ولَه حُجَّةٌ ظَاهِرَةٌ
شرح
تجاوزت والضمير للإمامة أو الوصاية ، فقوله : من له مثل قرابته المراد به زيد أخوه وضمير قرابته لأبي جعفر عليه السلام " ومن هو أسن منه " أي من قرابته كأولاد الحسن لا من ولد أبيه " وقصرت " أي لم تبلغ الوصية والإمامة من هو أصغر منه ويحتمل أن يكون الواو للحال بتقدير قد أي لم لم تصل إلى الأسن والحال أنها قصرت عن الأصغر لكونه أصغر . والثاني : أن يكون المراد تكلموا في أبي جعفر ووصيته إلى الصادق عليهما السلام كيف تخطت أي وصية أبي جعفر عليه السلام على تقدير إمامته من له مثل قرابته ، أي قرابة أبي جعفر عليه السلام يعني زيد أو من هو أسن منه يعني زيدا أيضا ، وضمير منه لوصي أبي جعفر عليه السلام ولم يقل منك لأن هذا الكلام منقول عن الناس الغائبين ، ولرعاية الأدب . " هو أولى الناس " أي نسبا بأن يكون ولده الأكبر أو أخص الناس به وبأموره وإسراره كما كان أمير المؤمنين عليه السلام بالنسبة إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وكذا سائر الأوصياء بالنسبة إلى من تقدمه " وهو وصيه " أي في السر والعلانية ، بحيث يعلم المؤالف والمخالف جميعا أنه وصيه وإن لم يعرفه بالإمامة جميعا . " ووصيته " أي الوصية المختومة النازلة من السماء أو الأعم منها ومن سائر الوصايا ، والكتب " لا أنازع فيه " أي لا يدعيها أحد بأخذهما مني أو لا نزاع لأحد من الأقارب في أنهما عندي " إن ذلك مستور " أي الإمام أو السلاح والوصية " إلا وله حجة ظاهرة " وهي الوصية الشائعة .