تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
الأَمْرَ لَا يَكُونُ إِلَّا إِلَى مِائَتَيْ سَنَةٍ أَوْ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ لَقَسَتِ الْقُلُوبُ ولَرَجَعَ عَامَّةُ النَّاسِ عَنِ الإِسْلَامِ ولَكِنْ قَالُوا مَا أَسْرَعَه ومَا أَقْرَبَه تَأَلُّفاً لِقُلُوبِ النَّاسِ وتَقْرِيباً لِلْفَرَجِ 7 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الأَنْبَارِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنْ أَبِيه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ ذَكَرْنَا عِنْدَه مُلُوكَ آلِ فُلَانٍ فَقَالَ إِنَّمَا هَلَكَ النَّاسُ مِنِ اسْتِعْجَالِهِمْ لِهَذَا الأَمْرِ إِنَّ اللَّه لَا يَعْجَلُ لِعَجَلَةِ الْعِبَادِ إِنَّ لِهَذَا الأَمْرِ غَايَةً يَنْتَهِي إِلَيْهَا فَلَوْ قَدْ بَلَغُوهَا لَمْ يَسْتَقْدِمُوا سَاعَةً ولَمْ يَسْتَأْخِرُوا
شرح
العل بعد النهل أي الشرب بعد الشرب كناية عن التكرار كما توهم بعيد . وقوله : عن الإسلام ، إشارة إلى شرك المخالفين " وتقريبا للفرج " أي حدا للفرج قريبا ، وهذا الذي ذكره على وجه متين أخذه منهم عليهم السلام ، كما روى الصدوق في كتاب العلل بإسناده عن علي بن يقطين قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام : ما بال ما روي فيكم من الملاحم ليس كما روي ؟ وما روي في أعاديكم قد صح ؟ فقال عليه السلام : إن الذي خرج في أعدائنا كان من الحق فكان كما قيل ، وأنتم عللتم بالأماني فخرج إليكم كما خرج . الحديث السابع : ضعيف " ملوك آل فلان " أي بني العباس ، أي كنا نرجو أن يكون انقراض دولة بني أمية متصلا بدولتكم ، ولم يكن كذلك ، وحدثت دولة بني العباس أو ذكرنا قوة ملكهم وشدته ، أو أنه هل يمكن السعي في إزالته . " إنما هلك الناس " أي الذين يخرجون في دولة الباطل قبل انقضاء مدتها كزيد ومحمد وإبراهيم وأضرابهم " لهذا الأمر " أي لغلبة الحق أو لإزالة دولة الباطل " فلو قد بلغوها " أي أهل الحق أو أهل دولة الباطل " لم يستقدموا " أي لم يتقدموا " ساعة " ولم يتأخروا ساعة ، إشارة إلى قوله تعالى : « فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 34 .