عَلَى مَا حَدَّثْنَاكُمْ بِه فَقُولُوا صَدَقَ اللَّه وإِذَا حَدَّثْنَاكُمُ الْحَدِيثَ فَجَاءَ عَلَى خِلَافِ مَا حَدَّثْنَاكُمْ بِه فَقُولُوا صَدَقَ اللَّه تُؤْجَرُوا مَرَّتَيْنِ
6 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وأَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيه الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيه عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ ع الشِّيعَةُ تُرَبَّى بِالأَمَانِيِّ مُنْذُ مِائَتَيْ سَنَةٍ : " قَالَ وقَالَ يَقْطِينٌ لِابْنِه عَلِيِّ
شرح
وعلى هذا الأخير دلت الأخبار الكثيرة منا ومن المخالفين فيكون من الأخبار البدائية ، فكان الميعاد واقعا أربعين ليلة ، وأخبر موسى بثلاثين ثم زاد فيها عشرا لامتحان القوم وشدة التكليف عليهم ، أو واعد الله موسى أربعين وأمره أن يخبر قومه بما في لوح المحو والإثبات ثلاثين لما ذكرنا ، فاستشهد عليه السلام بذلك على أنه يجوز أن نخبر في أمر القائم عليه السلام بشيء من كتاب المحو والإثبات ، ثم يتغير ذلك فيجيء على خلاف ما حدثناكم به فلا تكذبونا بذلك وقولوا صدق الله ، لأنه كان الخبر عن كتاب المحو والإثبات ، وكان ما كتب فيه مشروطا بشرطه فقد صدق الله وصدق من أخبر عن الله .
وإنما يؤجرون مرتين لإيمانهم بصدقهم أولا ، وثباتهم عليه بعد ظهور خلاف ما أخبروا به ثانيا ، أو لكون هذا التصديق صعبا على النفس فلذا يتضاعف أجرهم ، وهذا إحدى الحكم في البداء ، فإن تشديد التكليف موجب لعظيم الأجر .
الحديث السادس : ضعيف .
" تربى " على بناء المفعول من التفعيل من التربية ، أي تصلح أحوالهم وتثبت قلوبهم على الحق بالأماني بأن يقال لهم الفرج ما أقربه وما أعجله فإن كل ما هو آت فهو قريب ، كما قال تعالى : « اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ » أو بأن يخبروا بالأخبار البدائية لئلا ييأسوا ويرجعوا عن الحق ، والأماني جمع الأمنية وهو رجاء المحبوب أو الوعد به .
" منذ " مبنيا على الضم حرف جر بمعنى من ، وفيه إشكال وهو أن صدور