تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
فَكَتَبَ إِلَيْه أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع مِنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّه جَعْفَرٍ وعَلِيٍّ مُشْتَرِكَيْنِ فِي التَّذَلُّلِ لِلَّه وطَاعَتِه إِلَى يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ حَسَنٍ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُحَذِّرُكَ اللَّه ونَفْسِي وأُعْلِمُكَ أَلِيمَ عَذَابِه وشَدِيدَ عِقَابِه وتَكَامُلَ نَقِمَاتِه وأُوصِيكَ ونَفْسِي بِتَقْوَى اللَّه فَإِنَّهَا زَيْنُ الْكَلَامِ وتَثْبِيتُ النِّعَمِ أَتَانِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ فِيه أَنِّي مُدَّعٍ وأَبِي مِنْ قَبْلُ ومَا سَمِعْتَ ذَلِكَ مِنِّي وسَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ ويُسْأَلُونَ ولَمْ يَدَعْ حِرْصُ الدُّنْيَا
شرح
" من موسى بن عبد الله " وفي بعض النسخ أبي عبد الله ( 1 ) و " علي " كان المراد به أمير المؤمنين انتسابا للشرف إلى الأب الأعلى أيضا " مشتركين " بصيغة الجمع حال عن الجميع ويؤيده ما في بعض النسخ من عبدي الله جعفر وعلى ، وقيل : المراد بعلي ابنه الرضا عليه السلام للإشارة إلى أنه الوصي بعد أبيه ، وقيل : كأنه عليه السلام شرك أخاه علي بن جعفر رضي الله عنه معه في المكاتبة ليصرف بذلك عنه ما يصرف عن نفسه من الدعوى ، لئلا يظن به الظن كما ظن به عليه السلام مشتركين بصيغة التثنية حال عنهما ، انتهى . ولعل فيه زيادة أو تحريفا من النساخ " في التذلل لله وطاعته " أي لسنا من عصيان الله سبحانه ومخالفة أمره وادّعائنا ما ليس لنا بحق ، وإضلالنا الناس ، وعدم حذرنا مما حذر الله في شيء و " أعلمك " من الإعلام أي إنها واقعة لمن يستحقه فاحذرها ، وكأنه إشارة إلى وقوع المذكورات له " وتكامل نقماته " أي نقمات المتكاملة البالغة إلى النهاية ، والنقمة بالفتح والكسر كفرحة اسم للانتقام . " فإنها " أي الوصية بالتقوى ، والزين خلاف الشين مصدر مضاف إلى المفعول " وتثبيت النعم " أي سبب له " إني مدع " ظاهره إنكار دعوى الإمامة تقية لعلمه بأنه سيقع في يد الرشيد ، وباطنه إنكار ادعاء ما ليس بحق كما زعمه ، مع أنه عليه السلام لم يصرح بالنفي بل قال ما سمعت ذلك مني " ويسألون " أي شهادتهم الزور ، هدده بذكر الآية وخوفه بالله تعالى " ومطالبها " بالرفع عطفا على الحرص ، أو بالجر
هامش
( 1 ) وهو الظاهر .