تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
في كذا إذا أمره وأوصاه به " معصية الخليفة " أي خليفة الجور ظاهرا تقية ، وخليفة الحق يعني نفسه عليه السلام واقعا وتورية ، مع أنه يجب طاعة خلفاء الجور عند التقية لحفظ النفس ، وإنما كتب عليه السلام ذلك لعلمه بأنه سيقع في يد الملعون دفعا لضرره عن نفسه وعشيرته وشيعته . " قبل أن تأخذك الأظفار " كناية عن الأسر تشبيها بطائر صاده بعض الجوارح بحيث يقع بين أظفاره ولا يمكنه التخلص منه " ويلزمك الخناق " بفتح الخاء مصدر خنقه إذا عصر حلقه ، أو بالكسر وهو الحبل الذي يخنق به ، أو بالضم كغراب وهو الداء الذي يمتنع معه نفوذ النفس إلى الرية والقلب " فتروح " من باب التفعيل بحذف إحدى التائين ، أي تطلب الروح بالفتح وهو النسيم " إلى النفس " أي للنفس " من كل مكان " متعلق بتروّح " فلا تجده " أي الروح أو النفس ، في القاموس : النفس بالتحريك واحد الأنفاس ، والسعة والفسحة في الأمر ، وأجد نفس ربكم من قبل اليمن اسم وضع موضع المصدر الحقيقي ، من نفس تنفيسا ونفسا أي فرح تفريحا ، انتهى . " ورقة الخليفة " عطف على منه " يحملوني " أي يغرونني به ويحملوني على الإضرار به " وهو بريء مما يرمى به " أي ينسب إليه ويتهم به ويطعن فيه . أقول : ولنذكر بعض أحوال يحيى : اعلم أن الزيدية أثبتوا له مدائح كثيرة