عِنْدَ اللَّه مِنْ عُصْبَةٍ ثُمَّ خَرَجَ الْحُسَيْنُ وكَانَ مِنْ أَمْرِه مَا كَانَ قُتِلُوا كُلُّهُمْ كَمَا قَالَ ع
19 - وبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ كَتَبَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْحَسَنِ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُوصِي نَفْسِي بِتَقْوَى اللَّه وبِهَا أُوصِيكَ فَإِنَّهَا وَصِيَّةُ اللَّه فِي الأَوَّلِينَ ووَصِيَّتُه فِي الآخِرِينَ خَبَّرَنِي مَنْ وَرَدَ عَلَيَّ مِنْ أَعْوَانِ اللَّه عَلَى دِينِه ونَشْرِ طَاعَتِه بِمَا كَانَ مِنْ تَحَنُّنِكَ مَعَ خِذْلَانِكَ وقَدْ
شرح
وقال الجوهري : عصبة الرجل بنوه وقرابته لأبيه وإنما سموا عصبة لأنهم عصبوا به أي أحاطوا به ، فالأب طرف ، والابن طرف ، والعم جانب ، والأخ جانب ، انتهى .
ويمكن أن يقرأ بضم العين وسكون الصاد ، كما قال تعالى حكاية عن إخوة يوسف : « وَنَحْنُ عُصْبَةٌ » ( 1 ) قال الطبرسي ( ره ) : العصبة الجماعة التي يتعصب بعضها لبعض ، ويقع على جماعة من عشرة إلى خمسة عشر ، وقيل : ما بين العشرة إلى الأربعين ولا واحد له من لفظه كالقوم والرهط .
الحديث التاسع عشر : ضعيف " فإني أوصي " وصية النفس بالتقوى توطين النفس عليها قبل أمر الغير بها " فإنها وصية الله " إشارة إلى قوله تعالى : « وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ » ( 2 ) .
" خبرني " على بناء التفعيل " من تحننك " أي ترحمك على وإشفاقك من قتلي مع خذلانك وعدم نصرتك لي ، وتوهم أن الرحم والحزن على سفاهته المؤدية إلى قتله ينافي ترك نصرته وهو باطل من وجوه ، إذ الحزن عليه إنما كان لتركه أمر الله في الخروج وإعانته على نفسه وهذا لا يوجب أن يرتكب عليه السلام ما نهى الله عنه من الخروج
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 8 .
( 2 ) سورة النساء : 131 .