7 - وعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ لَقَدْ خَلَقَ اللَّه جَلَّ ذِكْرُه - لَيْلَةَ الْقَدْرِ أَوَّلَ مَا خَلَقَ الدُّنْيَا ولَقَدْ خَلَقَ فِيهَا أَوَّلَ نَبِيٍّ يَكُونُ وأَوَّلَ وَصِيٍّ يَكُونُ ولَقَدْ قَضَى أَنْ يَكُونَ فِي كُلِّ سَنَةٍ لَيْلَةٌ يَهْبِطُ فِيهَا بِتَفْسِيرِ الأُمُورِ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ مَنْ جَحَدَ ذَلِكَ فَقَدْ رَدَّ عَلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ عِلْمَه لأَنَّه لَا يَقُومُ الأَنْبِيَاءُ والرُّسُلُ والْمُحَدَّثُونَ
شرح
الحديث السابع : السند مشترك .
" أول ما خلق الله الدنيا " فيه إشعار بتقديم الليل على النهار ، ويمكن أن يكون المراد أول ليلة من ليالي الدنيا " ولقد خلق فيها أول نبي " أي آدم عليه السلام .
" وأول ووصى " أي شيث عليه السلام ، ويمكن أن يكون الخلق في الأخير أو في الجميع بمعنى التقدير .
قيل : ولعل السر في كون خلق ليلة القدر مع أول خلق الدنيا وخلق أول نبي أو وصي يكون فيها أن ليلة القدر يدبر فيها كل أمر يكون في الدنيا ويقدر فيها كل شيء يوجد في العالم ، وتنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر إلى نبي أو وصي كما تقرر ذلك كله في النصوص ، وتعيين الوصي للنبي إنما يكون في تلك الليلة ، فلو كانت الدنيا متقدمة على ليلة القدر لزم أن يكون إمضاؤها قبل تدبيرها وتقديرها ، ولو كانت ليلة القدر متقدمة على الدنيا لزم أن لا تنزل الملائكة والروح فيها لفقد المنزل إليه .
ثم إن الدنيا إنما كانت دنيا لدنوها من الإنسان بالإضافة إلى الآخرة ، فهما حالتان للإنسان فلا دنيا قبل إنسان ، ولا إنسان قبل نبي أو وصي إذ لا يقوم هذا النوع إلا بحجة كما بين في الأخبار فخلق النبي الأول والوصي الأول من حيث كونه وصيا إنما يكون في ليلة القدر ولا ليلة القدر ولا دنيا إلا وفيهما نبي أو وصي ولا نبي ولا وصي إلا ولهما ليلة القدر .
قوله عليه السلام " فقد رد على الله عز وجل علمه " لأن علم الله في الأمور المتجددة في كل سنة لا بد أن ينزل في ليلة القدر إلى الأرض ، فيكون حجة على الأنبياء