تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
التُّرَابِ * ( تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ والرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ) * قَالَ ثُمَّ يَقُولُ هَلْ بَقِيَ شَيْءٌ بَعْدَ قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ : * ( كُلِّ أَمْرٍ ) * فَيَقُولَانِ لَا فَيَقُولُ هَلْ تَعْلَمَانِ مَنِ الْمُنْزَلُ إِلَيْه بِذَلِكَ فَيَقُولَانِ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّه فَيَقُولُ نَعَمْ فَيَقُولُ هَلْ تَكُونُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مِنْ بَعْدِي فَيَقُولَانِ نَعَمْ قَالَ فَيَقُولُ فَهَلْ يَنْزِلُ ذَلِكَ الأَمْرُ فِيهَا فَيَقُولَانِ نَعَمْ قَالَ فَيَقُولُ إِلَى مَنْ فَيَقُولَانِ لَا نَدْرِي فَيَأْخُذُ بِرَأْسِي ويَقُولُ إِنْ لَمْ تَدْرِيَا فَادْرِيَا هُوَ هَذَا مِنْ بَعْدِي قَالَ فَإِنْ كَانَا لَيَعْرِفَانِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّه ص مِنْ شِدَّةِ مَا يُدَاخِلُهُمَا مِنَ الرُّعْبِ 6 - وعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ خَاصِمُوا بِسُورَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاه تَفْلُجُوا فَوَاللَّه إِنَّهَا لَحُجَّةُ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى عَلَى الْخَلْقِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّه ص وإِنَّهَا لَسَيِّدَةُ دِينِكُمْ وإِنَّهَا لَغَايَةُ عِلْمِنَا يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ خَاصِمُوا بِ * ( حم والْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ ) * فَإِنَّهَا لِوُلَاةِ الأَمْرِ خَاصَّةً بَعْدَ رَسُولِ اللَّه
شرح
ما الذي ترى ؟ وما الذي تعلمان ؟ فبين عليه السلام بالكتابة إن المرئي بالعين الملائكة ، والمفهوم بالقلب كل من أمور الدين والحوادث التي تحدث في السنة ، ثم صرح بالتعميم بقوله : وهل بقي . إلخ . قوله عليه السلام " فإن كانا ليعرفان " إن مخففة من المثقلة ، وضمير الشأن مقدر ، يعني إن الشأن أنهما ليعرفان البتة تلك الليلة بعد النبي صلى الله عليه وآله لشدة الرعب الذي تداخلهما فيه والرعب إما لأخبار النبي صلى الله عليه وآله بنزول الملائكة أو بمحض النزول بالخاصية أو بإلقاء الله سبحانه الرعب في قلوبهم لإتمام الحجة . الحديث السادس : السند مشترك . " تفلجوا " من باب ضرب ونصر ، أي تظفروا وتغلبوا " وإنها لسيدة دينكم " أي أعظم الحجج التي يرجعون إليها في إثبات دينكم " وإنها لغاية علمنا " أي دالة على نهاية علمنا لكشفها عن ليلة القدر التي يحصل لنا فيها غرائب العلم ومكنوناتها ويحتمل أن تكون الغاية بمعنى الراية والعلامة " فإنها لولاة الأمر خاصة " أي هذه