بِه كَمَا قَضَى عَلَى رَسُولِ اللَّه ص أَنْ يَصْبِرَ عَلَى أَذَى قَوْمِه ولَا يُجَاهِدَهُمْ إِلَّا بِأَمْرِه فَكَمْ مِنِ اكْتِتَامٍ قَدِ اكْتَتَمَ بِه حَتَّى قِيلَ لَه * ( فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ) * وأيْمُ اللَّه أَنْ لَوْ صَدَعَ قَبْلَ ذَلِكَ لَكَانَ آمِناً ولَكِنَّه إِنَّمَا نَظَرَ فِي الطَّاعَةِ وخَافَ الْخِلَافَ فَلِذَلِكَ كَفَّ فَوَدِدْتُ أَنَّ عَيْنَكَ تَكُونُ مَعَ مَهْدِيِّ هَذِه الأُمَّةِ والْمَلَائِكَةُ بِسُيُوفِ آلِ دَاوُدَ بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ تُعَذِّبُ أَرْوَاحَ الْكَفَرَةِ مِنَ الأَمْوَاتِ وتُلْحِقُ بِهِمْ أَرْوَاحَ أَشْبَاهِهِمْ مِنَ الأَحْيَاءِ ثُمَّ أَخْرَجَ سَيْفاً ثُمَّ قَالَ هَا إِنَّ هَذَا مِنْهَا قَالَ فَقَالَ أَبِي إِي والَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّداً عَلَى الْبَشَرِ قَالَ فَرَدَّ الرَّجُلُ اعْتِجَارَه وقَالَ أَنَا إِلْيَاسُ مَا سَأَلْتُكَ عَنْ أَمْرِكَ وبِي مِنْه جَهَالَةٌ غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ قُوَّةً لأَصْحَابِكَ وسَأُخْبِرُكَ بِآيَةٍ أَنْتَ تَعْرِفُهَا إِنْ خَاصَمُوا بِهَا فَلَجُوا
شرح
عليهم السلام يكتمون عمن لا يقبل منهم حتى يؤمروا بإعلانه في زمن القائم عليه السلام « فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ » أي تكلم به جهارا « وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ » ولا تلتفت إلى ما يقولون من الاستهزاء وغيره " وأيم " مخفف أيمن جميع يمين ، وهو مبتدأ محذوف الخبر أي أيمن الله يميني ، " إنما نظر في الطاعة " أي طاعة الأمة أو طاعته " وخاف الخلاف " أي مخالفة الأمة .
قوله : تعذب أرواح الكفرة ، قيل : إشارة إلى الذين أحياهم في الرجعة " ثم أخرج " أي إلياس عليه السلام " سيفا ثم قال : ها " وهو حرف تنبيه ، أو بمعنى خذ " إن هذا منها " أي من تلك السيوف الشاهرة في زمانه عليه السلام ، لأن اليأس من أعوانه عليهما السلام ولعل رد الاعتجار لأنه مأمور بأن لا يراه أحد بعد المعرفة الظاهرة .
وقوله : " قوة لأصحابك " أي بعد أن تخبرهم به أنت وأولادك المعصومون عليهم السلام " إن خاصموا بها " أي أصحابك أهل الخلاف " فلجوا " أي ظفروا وغلبوا .