يُخَالِفُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَه وإِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَبَى أَنْ يَكُونَ لَه عِلْمٌ فِيه اخْتِلَافٌ قَالَ هَذِه مَسْأَلَتِي وقَدْ فَسَّرْتَ طَرَفاً مِنْهَا أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الْعِلْمِ الَّذِي لَيْسَ فِيه اخْتِلَافٌ مَنْ يَعْلَمُه قَالَ أَمَّا جُمْلَةُ الْعِلْمِ فَعِنْدَ اللَّه جَلَّ ذِكْرُه وأَمَّا مَا لَا بُدَّ لِلْعِبَادِ مِنْه فَعِنْدَ الأَوْصِيَاءِ قَالَ فَفَتَحَ الرَّجُلُ عَجِيرَتَه واسْتَوَى جَالِساً وتَهَلَّلَ وَجْهُه وقَالَ هَذِه أَرَدْتُ ولَهَا أَتَيْتُ زَعَمْتَ أَنَّ عِلْمَ مَا لَا اخْتِلَافَ فِيه مِنَ الْعِلْمِ عِنْدَ الأَوْصِيَاءِ فَكَيْفَ يَعْلَمُونَه قَالَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّه ص يَعْلَمُه إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يَرَوْنَ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّه ص يَرَى لأَنَّه كَانَ نَبِيّاً وهُمْ مُحَدَّثُونَ وأَنَّه كَانَ يَفِدُ إِلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَيَسْمَعُ الْوَحْيَ وهُمْ لَا يَسْمَعُونَ فَقَالَ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه سَآتِيكَ بِمَسْأَلَةٍ صَعْبَةٍ أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الْعِلْمِ مَا لَه لَا يَظْهَرُ كَمَا كَانَ يَظْهَرُ مَعَ رَسُولِ اللَّه ص قَالَ فَضَحِكَ أَبِي ع . وقَالَ أَبَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَنْ يُطْلِعَ عَلَى عِلْمِه إِلَّا مُمْتَحَناً لِلإِيمَانِ
شرح
أحكامهم الاجتهادية أنه إذا تعلق ظنهم بخلاف ما حكموا به رجعوا عن ذلك الحكم وحكموا بخلافه ، وادعوا العلم في كلتا الصورتين .
" ففتح الرجل عجيرته " أي إعتجاره أو طرف العمامة الذي إعتجر به ، والتهلّل الإضاءة والتلألؤ بالسرور " إن علم ما لا اختلاف فيه " مصدر مضاف إلى المفعول " من العلم " من إما للبيان والعلم بمعنى المعلوم ، أو للتبعيض أي من جملة العلوم .
قوله عليه السلام : " كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعلمه " أي بعض علومهم كذلك ، وإلا فجل علومهم كان عن النبي صلى الله عليه وآله أو يعلمون على هذا الوجه أيضا وإن كانوا سمعوا من النبي صلى الله عليه وآله ويقال : وفد إليه أي قدم وورد " فضحك أبي " لعل ضحكه عليه السلام كان لهذا النوع من السؤال الذي ظاهره الامتحان تجاهلا مع علمه بأنه عارف بحاله ، أو لعده المسألة صعبة وليست عنده عليه السلام كذلك ، وحاصل الجواب أن ظهور هذا العلم مع رسول الله صلى الله عليه وآله دائما في محل المنع ، فإنه كان في سنين من أول بعثته مكتتما إلا عن أهله ، لخوف عدم قبول الخلق منه حتى أمر بإعلانه ، وكذلك الأئمة