تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
والْبُرْدِ والأَبْرَقَةِ والْقَضِيبِ قَالَ فَوَاللَّه مَا رَأَيْتُهَا غَيْرَ سَاعَتِي تِلْكَ يَعْنِي الأَبْرَقَةَ فَجِيءَ بِشِقَّةٍ كَادَتْ تَخْطَفُ الأَبْصَارَ فَإِذَا هِيَ مِنْ أَبْرُقِ الْجَنَّةِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي بِهَا وقَالَ يَا مُحَمَّدُ اجْعَلْهَا فِي حَلْقَةِ الدِّرْعِ واسْتَذْفِرْ بِهَا مَكَانَ الْمِنْطَقَةِ ثُمَّ دَعَا بِزَوْجَيْ نِعَالٍ عَرَبِيَّيْنِ جَمِيعاً أَحَدُهُمَا مَخْصُوفٌ والآخَرُ غَيْرُ مَخْصُوفٍ والْقَمِيصَيْنِ الْقَمِيصِ الَّذِي
شرح
والبرد بالضم نوع من الثياب معروف ، والأبرقة سميت بها لبريقها ، أو لكونها ذات لونين ، قال في القاموس : الأبرق : الحبل الذي فيه لونان ، وكل شيء اجتمع فيه سواد وبياض فهو أبرق " انتهى " . والقضيب هو الغصن ، والمراد به العصا سميت به لكونها مقطوعة من الشجر والقضب : القطع " يعني الأبرقة " تفسير عن الصادق عليه السلام لضمير " رأيتها " وفي القاموس : الشقة بالكسر من العصا والثوب وغيره : ما شق مستطيلا ، والقطعة المشقوقة ونصف الشيء إذا شق ، وفي النهاية : الشقة جنس من الثياب ، وقيل : هي نصف ثوب " انتهى " . وخطف الشيء يخطفه إستبله وذهب به بسرعة " واستدفر بها " لعله كان واستثفر بها وأريد به الشد على الوسط ، قال في النهاية : فيه أنه أمر المستحاضة أن تستثفر هو أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطنا ، وتوثق طرفيها في شيء تشده على وسطها ، فتمنع بذلك سيل الدم ، وهو مأخوذ من ثفر الدابة الذي يجعل تحت ذنبها ، وفي صفة الجن : مستثفر من ثيابهم ، هو أن يدخل الرجل ثوبه بين رجليه كما يفعل الكلب بذنبه " انتهى " وأما ما في النسخ بالذال ففي القاموس : الذفر محركة شدة ذكاء الريح كالذفرة ومسك أذفر ، ففيه تضمين معنى الشد مع الإشارة إلى طيب رائحتها ، فصار الحاصل تطيب بها جاعلا لها مكان المنطقة ، أو يكون " مكان المنطقة " متعلقا باجعلها ، وقيل : الاستدفار : جعل الشيء صلبا شديدا ، في القاموس : الذفر كطمر الصلب الشديد ، ولا يخفى ما فيه . وفي النهاية خصف الرجل نعله خصفا وهو فيه كرقع الثوب .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 50 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي