تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
وكَانَ قَدْ شُقَّ لَه فِي الْجِدَارِ فَنُجِّدَ الْبَيْتُ فَلَمَّا كَانَتْ صَبِيحَةُ عُرْسِه رَمَى بِبَصَرِه فَرَأَى حَذْوَه خَمْسَةَ عَشَرَ مِسْمَاراً فَفَزِعَ لِذَلِكَ وقَالَ لَهَا تَحَوَّلِي فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَدْعُوَ مَوَالِيَّ فِي حَاجَةٍ فَكَشَطَه فَمَا مِنْهَا مِسْمَارٌ إِلَّا وَجَدَه مُصْرِفاً طَرَفَه عَنِ السَّيْفِ ومَا وَصَلَ إِلَيْه مِنْهَا شَيْءٌ 7 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ حُجْرٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُه عَمَّا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّه دُفِعَتْ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ صَحِيفَةٌ مَخْتُومَةٌ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص لَمَّا قُبِضَ وَرِثَ عَلِيٌّ ع عِلْمَه وسِلَاحَه ومَا هُنَاكَ ثُمَّ صَارَ إِلَى الْحَسَنِ ثُمَّ صَارَ إِلَى الْحُسَيْنِ ع
شرح
يطلع عليه أحد " فنجد البيت " أي زين للزفاف ، قال في القاموس : النجد ما ينجد به البيت من فرش وبسط ووسائد ، والتنجيد : التزيين " فرأى حذوه " أي بحذاء السلاح أو الشق " ففزع لذلك " مخافة أن يكون وصل إلى السيف شيء من المسامير فانكسر . فإن قيل : كيف فزع عليه السلام مع علمه بأنه مدفوع عنه ؟ قلت : يمكن أن يكون الفزع ظاهرا ، والكشط ليعلم الناس ذلك ، أو يكون العلم بكونه مدفوعا عنه حصل بعد ذلك ، أو يكون معلوما أنه لا يتكسر وكان يجوز عليه السلام أن يحدث فيه نقص ، أو كان الدفع معلوما وكشف ليعلم كيف دفع " وقال لها تحولي " أي أخرجي من البيت ، وكان ذلك لئلا تطلع عليه ، والكشط الكشف والإزالة . الحديث السابع : حسن . " وما هناك " أي عند النبي صلى الله عليه وآله من آثار الأنبياء والأوصياء وكتبهم ، تعميم بعد التخصيص " فلما خشينا أن نغشى " على صيغة المتكلم المجهول بمعنى نهلك أو نقلب أو نؤتى ، والحاصل إنا خشينا أن نستشهد في كربلاء فيقع في أيدي الأعادي أو يأخذوا منا قهرا عند ضعفنا ، قال الفيروزآبادي : غشيه الأمر وتغشاه وأغشيته إياه وغشيه بالسوط كرضيه : ضربه وفلانا : أتاه ، انتهى .