أُسْرِيَ بِه فِيه والْقَمِيصِ الَّذِي خَرَجَ فِيه يَوْمَ أُحُدٍ والْقَلَانِسِ الثَّلَاثِ قَلَنْسُوَةِ السَّفَرِ وقَلَنْسُوَةِ الْعِيدَيْنِ والْجُمَعِ وقَلَنْسُوَةٍ كَانَ يَلْبَسُهَا ويَقْعُدُ مَعَ أَصْحَابِه ثُمَّ قَالَ يَا بِلَالُ عَلَيَّ بِالْبَغْلَتَيْنِ الشَّهْبَاءِ والدُّلْدُلِ والنَّاقَتَيْنِ الْعَضْبَاءِ والْقَصْوَاءِ والْفَرَسَيْنِ الْجَنَاحِ كَانَتْ تُوقَفُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ لِحَوَائِجِ رَسُولِ اللَّه ص يَبْعَثُ الرَّجُلَ فِي حَاجَتِه فَيَرْكَبُه فَيَرْكُضُه فِي حَاجَةِ رَسُولِ اللَّه ص وحَيْزُومٍ وهُوَ الَّذِي كَانَ يَقُولُ أَقْدِمْ حَيْزُومُ والْحِمَارِ عُفَيْرٍ فَقَالَ اقْبِضْهَا فِي حَيَاتِي
شرح
وقال : دلدل في الأرض : ذهب ومر ، يدلدل ويتدلدل في مشية إذا اضطرب ، ومنه الحديث : كان اسم بغلته دلدل ، وقال فيه : كان اسم ناقته
العضباء هو علم لها منقول من قولهم ناقة عضباء أي مشقوقة الأذن ، وقال بعضهم : إنها كانت مشقوقة الأذن والأول أكثر ، وقال الزمخشري : هو منقول من قولهم ناقة عضباء وهي قصيرة اليد وقال
القصوى لقب ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله ، والقصوى : الناقة التي قطع طرف أذنها ولم تكن ناقة النبي صلى الله عليه وآله قصواء ، وإنما كان هذا لقبالها ، وقيل : كانت مقطوعة الأذن .
وقال الجوهري : الركض تحريك الرجل وركضت الفرس إذا استحثثته ليعدو .
" وهو الذي كان يقول " أي النبي عليه السلام حين يريده " أقدم حيزوم " فيجيب ويقبل ، أو جبرئيل حين أراد نصرة النبي صلى الله عليه وآله كما سيأتي في الروضة في حديث طويل عن أبي عبد الله عليه السلام في صفة غزوة بدر ، قال : فأقبل علي عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال يا رسول الله أسمع دويا شديدا وأسمع : أقدم حيزوم ، وما أهم أضرب أحدا إلا سقط ميتا قبل أن أضربه ؟ فقال : هذا جبرئيل وميكائيل وإسرافيل " الخبر " .
ولا ينافي هذا كون حيزوم اسم فرس النبي صلى الله عليه وآله ، لكن قال الجوهري : حيزوم اسم فرس من خيل الملائكة ونحوه ، قال الفيروزآبادي : وقال الجزري في حديث بدر أقدم حيزوم ، جاء في التفسير أنه اسم فرس جبرئيل عليه السلام ، أراد أقدم يا حيزوم ، فحذف حرف النداء ، والياء فيه زائدة ، وقال هو أمر بالأقدام وهو التقدم في الحرب والإقدام : الشجاعة وقد تكسر همزة أقدم ، ويكون أمرا بالتقدم لا غير ، والصحيح