صَالِحٍ وسَعِيدُ بْنُ عِمْرَانَ وأَبْرَزُوا وَجْه أُمِّ أَحْمَدَ فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي وادَّعَوْا أَنَّهَا لَيْسَتْ إِيَّاهَا حَتَّى كَشَفُوا عَنْهَا وعَرَفُوهَا فَقَالَتْ عِنْدَ ذَلِكَ قَدْ واللَّه قَالَ سَيِّدِي هَذَا إِنَّكِ سَتُؤْخَذِينَ جَبْراً وتُخْرَجِينَ إِلَى الْمَجَالِسِ فَزَجَرَهَا إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ وقَالَ اسْكُتِي فَإِنَّ النِّسَاءَ إِلَى الضَّعْفِ مَا أَظُنُّه قَالَ مِنْ هَذَا شَيْئاً ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاً ع الْتَفَتَ إِلَى الْعَبَّاسِ فَقَالَ يَا أَخِي إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّه إِنَّمَا حَمَلَكُمْ عَلَى هَذِه الْغَرَائِمُ والدُّيُونُ الَّتِي عَلَيْكُمْ فَانْطَلِقْ يَا سَعِيدُ فَتَعَيَّنْ لِي مَا عَلَيْهِمْ ثُمَّ اقْضِ عَنْهُمْ ولَا واللَّه لَا أَدَعُ مُوَاسَاتَكُمْ
شرح
وفي أكثر النسخ هنا سعيد بالياء ، وفي صدر الخبر سعد بدونه ، وأحدهما تصحيف ، وفي كتب الرجال وفي العيون سعد بدون الياء ، وأم أحمد من أمهات أولاده وكانت أعقلهن وأورعهن وأحظاهن عنده ، وكان يسر إليها الأسرار ، ويودعها الأمانات كما ستعرف وكان إبراز وجه أم أحمد ، لا دعاء الأخوة عندها شيئا ثم إنكارهم أنها هي ، أو ادعائهم أنه عليه السلام ظلم أم أحمد ، وأحضروها ، فلما أنكرت قالوا : إنها ليست هي " قال سيدي " أي موسى عليه السلام " هذا " إشارة إلى الكلام الذي بعده ، وما قيل : أن المراد به الرضا وهذا إشارة إليه فهو بعيد ، وإنما زجرها لأن في هذا الإخبار إشعارا بأنهم يدعون شيئا من علم الغيب ، وهذا ينافي التقية .
" فإن النساء إلى الضعف " أي مائلات إلى الضعف ، وضمير " أظنه " لموسى عليه السلام
والغرائم جمع غرامة وهي ما يلزم أداؤه ، وسعيد كأنه ابن عمران المتقدم ، وفي العيون سعد .
" فتعين لي ما عليهم " أي حول ما عليهم على ذمتي لأعطيه بعد زمان ، وسيأتي تحقيق العينة وهي من حيل الربا ( 1 ) مثل أن يكون لزيد عليهم ألف دينار فيشتري سعيد بوكالته
هامش
( 1 ) قال الطريحي ( ره ) : العينة - بالكسر - السلعة وقد جاء ذكرها في الحديث واختلف في تفسيرها ، فقال ابن إدريس في السرائر : العينة معناها في الشريعة هو أن يشترى سلعة بثمن مؤجل ثم يبيعها بدون ذلك الثمن نقدا ليقضى دينا عليه لمن قد حل له عليه ويكون الدين الثاني وهو العينة من صاحب الدين الأول ، مأخوذ ذلك من العين وهو النقد الحاضر ، وقال في التحرير : العينة جائزة فقال في ( ص ) هي السلف وقال بعض الفقهاء هي أن يشتري السلعة ثم إذا جاء الأجل باعها على بايعها بثمن المثل أو أزيد ، وفي الحديث عن أبي عبد الله ( ع ) وقد سئله رجل زمين لعمرو بن حنظلة عن الرجل يعين عينة إلى أجل فإذا جاء الأجل تقاضاه فيقول لا والله ما عندي ولكن عيني أيضا حتى أقضيك . قال : لا بأس ببيعه ، ومنه تفهم المغايرة للمعنيين الأولين .