تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
أَمْوَالِنَا ومَا لَنَا عِنْدَكَ أَكْثَرُ فَقَالَ قُولُوا مَا شِئْتُمْ فَالْعِرْضُ عِرْضُكُمْ فَإِنْ تُحْسِنُوا فَذَاكَ لَكُمْ عِنْدَ اللَّه وإِنْ تُسِيؤُوا فَإِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ واللَّه إِنَّكُمْ لَتَعْرِفُونَ أَنَّه مَا لِي يَوْمِي هَذَا وَلَدٌ ولَا وَارِثٌ غَيْرُكُمْ ولَئِنْ حَبَسْتُ شَيْئاً مِمَّا تَظُنُّونَ أَوِ ادَّخَرْتُه فَإِنَّمَا هُوَ لَكُمْ ومَرْجِعُه إِلَيْكُمْ واللَّه مَا مَلَكْتُ مُنْذُ مَضَى أَبُوكُمْ رَضِيَ اللَّه عَنْه شَيْئاً إِلَّا وقَدْ سَيَّبْتُه حَيْثُ رَأَيْتُمْ - فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ واللَّه مَا هُوَ كَذَلِكَ ومَا جَعَلَ اللَّه لَكَ مِنْ رَأْيٍ عَلَيْنَا ولَكِنْ حَسَدُ أَبِينَا لَنَا وإِرَادَتُه مَا أَرَادَ مِمَّا لَا يُسَوِّغُه اللَّه إِيَّاه ولَا إِيَّاكَ وإِنَّكَ لَتَعْرِفُ أَنِّي أَعْرِفُ
شرح
أي هتك عرضي يوجب هتك عرضكم ، وفي بعض النسخ بالغين المعجمة المفتوحة فيهما وفتح الراء أيضا أي غرضي ما هو غرضكم ، وهو رضاكم عني ، والفضول جمع فاضل وهي الزيادات المتفرعة على الأصول ، أي من أرباح أموالنا وما لنا بفتح اللام أو ضمها والعرض بالكسر جانب الرجل الذي يصونه من نفسه وحسبه من أن ينتقض " يومي " أي في يومي " غيركم " مرفوع ولعل الحبس فيما يتعلق بنصيبهم بزعمهم ، والادخار فيما يتعلق بنصيبه باعترافهم . " فإنما هو لكم " أي إذا بقيت بلا ولد مما تزعمون ، وهذا كلام على سبيل التورية للمصلحة " ومرجعه " مصدر ميمي " فقد سيبته " ( 1 ) أي ما حبسته بل أطلقته وصرفته " حيث رأيتم " أي على الأقارب والمستحقين أستعير من قولهم سيبت الدابة أي تركتها لترعى ، والسائبة الذي ليس لأحد عليه ولاء وفي بعض النسخ شتته ، أي فرقته وفي بعض النسخ شيته بقلب الثاني من المضاعف ياء . " ما هو " الضمير راجع إلى الأمر أو المال أو الشيء والأول أظهر ، أي ليس الأمر والحال كما قلت وظهر من كلامك أن الأموال لك وأنت تعطيها لنا ولغيرنا على العفو والفضل " من رأى علينا " أي اختيار وولاية " ولكن حسد أبينا " حسد خبر مبتدإ محذوف أي الواقع حسد والدنا ، ومن في " مما " للبيان ، ويحتمل كونه ( 2 ) مبتدأ
هامش
( 1 ) وفي المتن « وقد سيبته » بالواو . ( 2 ) وفي نسخة « ويحتمل كون حسد مبتداء . . . » .