مِنْهَا عَلَى غَيْرِ مَا ذَكَرْتُ وسَمَّيْتُ فَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْه ومَنْ أَحْسَنَ فَلِنَفْسِه ومَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ وصَلَّى اللَّه عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِه ولَيْسَ لأَحَدٍ مِنْ سُلْطَانٍ ولَا غَيْرِه أَنْ يَفُضَّ كِتَابِي هَذَا الَّذِي خَتَمْتُ عَلَيْه الأَسْفَلَ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَعَلَيْه لَعْنَةُ اللَّه وغَضَبُه ولَعْنَةُ اللَّاعِنِينَ والْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وجَمَاعَةِ الْمُرْسَلِينَ والْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وعَلِيٌّ مَنْ فَضَّ كِتَابِي هَذَا وكَتَبَ وخَتَمَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ والشُّهُودُ وصَلَّى اللَّه عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِه قَالَ أَبُو الْحَكَمِ فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّه بْنُ آدَمَ الْجَعْفَرِيُّ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلِيطٍ قَالَ كَانَ أَبُو عِمْرَانَ الطَّلْحِيُّ قَاضِيَ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا مَضَى مُوسَى قَدَّمَه إِخْوَتُه إِلَى الطَّلْحِيِّ الْقَاضِي فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مُوسَى أَصْلَحَكَ اللَّه
شرح
مني بمنزلة هارون ، والضمير للوصية " ما ذكرت " أنه وصي وإليه الاختيار وسميته باسمه أو أعليت ذكره « وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ » لأن من أعطي الجزاء خيرا وشرا غير من يستحقه فهو ظلام في غاية الظلم .
" الأسفل " صفة كتابي وإنهما كانتا وصيتين طوى السفلى وختمها ، ثم طوى فوقها العليا كما مر في الوصية النازلة من السماء .
قوله : " وعلى من فض كتابي هذا " ليست هذه الفقرة في العيون ، وعلى تقديره يمكن أن يقرأ علي بالتشديد اسما أي هو الذي يجوز أن يفض كتابي هذا أو يكون حرفا ويكون المعنى : وعلى كل من فض كتابي هذا لعنة الله ، ويكون هذا إشارة إلى الوصية الفوقانية وقد يقرأ الأول يفض على بناء الأفعال للتعويض أي يمكن من الفض فاللعنة الأولى على الممكن والثانية على الفاعل ، والفض كسر الخاتم .
" وكتب وختم " هذا كلامه على سبيل الالتفات ، أو كلام يزيد ، والمراد أنه عليه السلام كتب شهادته على هامش الوصية الثانية وهذا الختم غير الختم المذكور سابقا وكذا الشهود كتبوا شهادتهم على الهامش وختموا ، ويحتمل أن يكون الختم على رأس الوصية الثانية كالأولى ، والطلحي نسبة إلى طلحة وكان من أولاده ، وقيل : إلى موضع بين المدينة وبدر " قدمه " على بناء التفعيل أي كلفه القدوم " وأمتع بك " أي جعل الناس