صَفْوَانَ بْنَ يَحْيَى بَيَّاعَ السَّابِرِيِّ - بِالْكُوفَةِ ولَئِنْ سَلِمْتُ لأُغْصِصَنَّه بِرِيقِه وأَنْتَ مَعَه فَقَالَ عَلِيٌّ ع لَا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّه الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ أَمَّا إِنِّي يَا إِخْوَتِي فَحَرِيصٌ عَلَى مَسَرَّتِكُمْ اللَّه يَعْلَمُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ صَلَاحَهُمْ وأَنِّي بَارٌّ بِهِمْ وَاصِلٌ لَهُمْ رَفِيقٌ عَلَيْهِمْ أُعْني بِأُمُورِهِمْ لَيْلاً ونَهَاراً فَأجْزِنِي بِه خَيْراً وإِنْ كُنْتُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ فَأجْزِنِي بِه مَا أَنَا أَهْلُه إِنْ كَانَ شَرّاً فَشَرّاً وإِنْ كَانَ خَيْراً فَخَيْراً اللَّهُمَّ أَصْلِحْهُمْ وأَصْلِحْ لَهُمْ واخْسَأْ عَنَّا وعَنْهُمُ الشَّيْطَانَ وأَعِنْهُمْ عَلَى طَاعَتِكَ ووَفِّقْهُمْ لِرُشْدِكَ أَمَّا أَنَا يَا أَخِي فَحَرِيصٌ عَلَى مَسَرَّتِكُمْ جَاهِدٌ عَلَى صَلَاحِكُمْ واللَّه عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ فَقَالَ الْعَبَّاسُ مَا أَعْرَفَنِي بِلِسَانِكَ ولَيْسَ لِمِسْحَاتِكَ عِنْدِي طِينٌ فَافْتَرَقَ
شرح
ومما لا يسوغه خبره ، فمن للتبعيض ، والتسويغ التجويز .
" إياه ولا إياك " أي له ولا لك ، وصفوان كان وكيلا للرضا وللجواد عليهما السلام ويومئ الخبر إلى أنه كان وكيلا للكاظم عليه السلام أيضا والسابري بضم الباء ثوب رقيق يعمل بسابور موضع بفارس " ولئن سلمت " بكسر اللام ، والاغصاص بريقه جعله بحيث لا يتمكن من اساقة ريقه أي ماء فمه كناية عن تشديد الأمر عليه وأخذ أموال أبيه وأمواله عليهما السلام منه .
" لا حول ولا قوة إلا بالله " تفويض للأمر إلى الله وتعجب من حال المخاطب " على مسرتكم " أي ما فيه سروركم " الله يعلم " بمنزلة القسم " رفيق " أي لين أو رحيم وتعديته بعلى لتضمين معنى الإشفاق والمحافظة " أعني " على بناء المجهول أو المعلوم أي اعتنى واهتم بأمورهم .
" وأصلح " أي أمورهم " لهم " ويقال خسأت الكلب من باب منع : طردته وأبعدته " أما أنا " بالتشديد " جاهد " أي جاد " وكيل " أي شاهد " ما أعرفني " صيغة التعجب " بلسانك " أي إنك قادر على حسن الكلام وتزويقه لكن ليس موافقا لقلبك .
" وليس لمسحاتك عندي طين " هذا مثل سائر بين العرب يضرب لمن لا تؤثر حيلته