تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
إِلَّا ذَلِكَ وذَلِكَ سُنَّةٌ قَدْ مَضَتْ فَاضْطَجِعْ بَيْنَ يَدَيْه وصُفَّ إِخْوَتَه خَلْفَه وعُمُومَتَه ومُرْه فَلْيُكَبِّرْ عَلَيْكَ تِسْعاً فَإِنَّه قَدِ اسْتَقَامَتْ وَصِيَّتُه ووَلِيَكَ وأَنْتَ حَيٌّ ثُمَّ اجْمَعْ لَه وُلْدَكَ مِنْ بَعْدِهِمْ فَأَشْهِدْ عَلَيْهِمْ وأَشْهِدِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وكَفَى بِاللَّه شَهِيداً قَالَ
شرح
إلا بهذا النحو ، وذلك لأن المعصوم لا يجوز أن يغسله إلا معصوم مثله ، ولم يكن غير الرضا عليه السلام ، وهو غير شاهد إذ حضره الموت ، ويرد عليه أنه ينافي ما سيأتي من أن الرضا عليه السلام حضر غسل والده صلوات الله عليهما في بغداد ، ويمكن أن يكون هذا لرفع شبهة من لم يطلع علي حضوره عليه السلام ، أو يكون يلزم الأمران جميعا في الإمام الذي يعلم أنه يموت في بلد آخر غير بلد ولده ، كما أنه يؤمر المصلوب بالغسل ، وقيل : المقصود أنه سيولي طهرك بعد وفاتك سرا ولا يخفى بعده . " وصف إخوته " أي أقمهم خلفه صفا ، قال الفيروزآبادي : صفت القوم : أقمتهم في الحرب وغيرها صفا ، وربما يقرأ " صف " جملة اسمية حالية . والظاهر أن التسع تكبيرات من خصائصهم عليهم السلام كما يظهر من غيره من الأخبار أيضا وقيل : أنه عليه السلام أمره بأن يكبر عليه أربعا ظاهرا للتقية وخمسا سرا ولا يخفى ما فيه ، إذ إظهار مثل هذه الصلاة في حال الحياة كيف يمكن إظهارها عند المخالفين . " فإنه قد استقامت وصيته " تعليل لجميع ما تقدم " ووليك " معلوم باب رضي أي قام بأمورك من التغسيل والتكفين والصلاة والواو للحال " من تعدهم " ( 1 ) بدل : من ولدك ، بدل كل أي جميعهم أو بدل بعض أي من تعتني بشأنهم كان غيرهم لا تعدهم من الأولاد وقيل : أي من تحصيهم من المميزين وهو احتراز عن الأطفال ، وفي بعض النسخ بالباء الموحدة بصيغة الاسم فكأنه بالضم أي أحضرهم وإن كانوا بعداء عنك ، ومنهم من قرأ بفتح الباء وقال : أي من بعد جمع العمومة . " فأشهد عليهم " أي اجعل غيرهم من الأقارب شاهدين عليهم بأنهم أقروا
هامش
( 1 ) وفي المتن « من بعدهم » وسيأتي الإشارة إليه في كلام الشارح ( ره ) .