تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
يَزِيدُ ثُمَّ قَالَ لِي أَبُو إِبْرَاهِيمَ ع إِنِّي أُؤْخَذُ فِي هَذِه السَّنَةِ والأَمْرُ هُوَ إِلَى ابْنِي عَلِيٍّ سَمِيِّ عَلِيٍّ وعَلِيٍّ فَأَمَّا عَلِيٌّ الأَوَّلُ فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وأَمَّا الآخِرُ فَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع أُعْطِيَ فَهْمَ الأَوَّلِ وحِلْمَه ونَصْرَه ووُدَّه ودِينَه
شرح
بإمامة أخيهم وخلافته ، وقيل : أي فأشهده عليهم أي اجعله إماما وشاهدا على ولدك ، وفي العيون : فإذا رجعت من سفرك فأصلح أمرك وأفرغ مما أردت فإنك منتقل عنه ومجاور غيره ، فاجمع ولدك واشهد الله عليهم وكفى بالله شهيدا . " إني أوخذ " على بناء المجهول بقلب الهمزة واوا ، ويقال : هو سمي فلان إذا وافق اسمه اسمه ، وقيل : في قوله تعالى : « هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا » ( 1 ) أي نظيرا يستحق مثل اسمه . " أعطي فهم الأول " أي أمير المؤمنين عليه السلام " ووده " أي الحب الذي جعل الله له في قلوب المؤمنين كما روي أن قوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا » ( 2 ) أنزل في أمير المؤمنين عليه السلام . قال الطبرسي رحمه الله : فيه أقوال : أحدها : أنها خاصة في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فما من مؤمن إلا وفي قلبه محبة لعلي عليه السلام عن ابن عباس ، وفي تفسير أبي حمزة الثمالي حدثني أبو جعفر الباقر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : قل : اللهم اجعل لي عندك عهدا واجعل لي في قلوب المؤمنين ودا ، فقالهما علي عليه السلام ، فنزلت هذه ، وروي نحوه عن جابر بن عبد الله . والثاني : أنها عامة في جميع المؤمنين يجعل الله لهم المحبة والألفة والمقة ( 3 ) في قلوب الصالحين .
هامش
( 1 ) سورة مريم : 65 . ( 2 ) سورة مريم : 96 . ( 3 ) مقة كعدة : المحبة ، وأصله من « ومق » يقال : ومقه أي أحيه .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 356 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي