ولَا الإِيمَانُ فَقُلْتُ لَا أَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا يَقُولُونَ فَقَالَ لِي بَلَى قَدْ كَانَ فِي حَالٍ لَا يَدْرِي مَا الْكِتَابُ ولَا الإِيمَانُ حَتَّى بَعَثَ اللَّه تَعَالَى الرُّوحَ الَّتِي ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ فَلَمَّا أَوْحَاهَا إِلَيْه عَلَّمَ بِهَا الْعِلْمَ والْفَهْمَ وهِيَ الرُّوحُ الَّتِي يُعْطِيهَا اللَّه تَعَالَى مَنْ شَاءَ فَإِذَا أَعْطَاهَا عَبْداً عَلَّمَه الْفَهْمَ
6 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ سَعْدٍ الإِسْكَافِ قَالَ أَتَى رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع يَسْأَلُه عَنِ الرُّوحِ ألَيْسَ هُوَ جَبْرَئِيلَ فَقَالَ لَه أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع جَبْرَئِيلُ ع مِنَ الْمَلَائِكَةِ والرُّوحُ غَيْرُ جَبْرَئِيلَ فَكَرَّرَ ذَلِكَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ لَه لَقَدْ قُلْتَ عَظِيماً مِنَ الْقَوْلِ مَا أَحَدٌ يَزْعُمُ أَنَّ الرُّوحَ غَيْرُ جَبْرَئِيلَ فَقَالَ لَه أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّكَ ضَالٌّ تَرْوِي عَنْ أَهْلِ الضَّلَالِ يَقُولُ اللَّه تَعَالَى لِنَبِيِّه ص * ( أَتى أَمْرُ الله فَلا تَسْتَعْجِلُوه سُبْحانَه وتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ ) * ( 1 ) والرُّوحُ غَيْرُ الْمَلَائِكَةِ صَلَوَاتُ اللَّه عَلَيْهِمْ
شرح
في الحجة من أمر يمتاز به عن سائر الناس ، لا يحتمل الخطأ والشك .
الحديث السادس : مختلف فيه ، مرسل .
« أَتى أَمْرُ اللَّهِ » قال المفسرون : لما أوعدهم النبي بإهلاكهم كما فعل يوم بدر أو بقيام الساعة استعجلوا ذلك استهزاء وتكذيبا وقالوا : إن صح ذلك يخلصنا أصنامنا عنه ، فرد عليهم جل شأنه بقوله : « أَتى أَمْرُ اللَّهِ » أي أمره بالإهلاك ، أو قيام الساعة ، وعبر عنه بالماضي للدلالة على تحقق وقوعه « فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ » لأنه لا حق بكم ولا مرد له « سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ » نزهة عن أن يكون له شريك يدفع عنهم ما أراد بهم « يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ » أي مصاحبين معه فاستدل عليه السلام باستدعاء المصاحبة المغايرة .
هامش
( 1 ) سورة النحل : 2 .