* ( الَّذِينَ آمَنُوا ) * النَّبِيُّ ص وأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وذُرِّيَّتُه الأَئِمَّةُ والأَوْصِيَاءُ صَلَوَاتُ اللَّه عَلَيْهِمْ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ولَمْ نَنْقُصْ ذُرِّيَّتَهُمُ الْحُجَّةَ - الَّتِي جَاءَ بِهَا مُحَمَّدٌ ص فِي عَلِيٍّ ع وحُجَّتُهُمْ وَاحِدَةٌ وطَاعَتُهُمْ وَاحِدَةٌ .
2 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ أَبِيه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ دَاوُدَ النَّهْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ قَالَ لِي نَحْنُ فِي الْعِلْمِ والشَّجَاعَةِ سَوَاءٌ
شرح
له بالإسلام تبعا لوالده ، واتبع بمعنى تبع ، ومن قرأ " واتبعناهم " فهو منقول بمعنى تبع ويتعدى إلى المفعولين ، والمعنى إنا نلحق الأولاد بالآباء في الجنة والدرجة من أجل الآباء لتقر أعين الآباء باجتماعهم معهم في الجنة كما كانت تقر بهم في الدنيا عن ابن عباس وغيره ، وفي رواية أخرى عن ابن عباس أنهم البالغون ألحقوا بدرجة آبائهم وإن قصرت أعمالهم تكرمة لآبائهم ، وإذا قيل : كيف يلحقون بهم الثواب ولم يستحقوه ؟
فالجواب أنهم يلحقون بهم في الجميع لا في الثواب والمرتبة ، وروى زاذان عن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن المؤمنين وأولادهم في الجنة ثم قرأ هذه الآية ، وروي عن الصادق عليه السلام قال : أطفال المؤمنين يهدون إلى آبائهم يوم القيامة « وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ » أي لم ينقص الآباء من الثواب حين ألحقنا بهم ذرياتهم ، يقال ألته يألته ألتاً وألته يؤلته إيلاتاً ولاته يليته ، وولته يلته ولتا أي نقصه ، انتهى .
وأقول : على تأويله عليه السلام الضمير في " ألتناهم " راجع إلى الذرية ، وفي " عملهم " إلى الذين آمنوا ، والمراد بالعمل سياسة الأمة وهدايتهم وإرشادهم إلى مصالحهم ، وعبر عن تلك بما يلزمها من الحجة ووجوب الطاعة أو المراد بالعمل إقامة الحجة على وجوب الطاعة ، وهو من عمل الله أو عمل النبي الذي هو من الآباء ، فالإضافة إما إلى الفاعل أو إلى المفعول ، وقيل : فسر عليه السلام العمل بما كانوا يحتجون به على الناس من النص عليهم ، أو من العلم والفهم والشجاعة وغير ذلك فيهم ، وذلك لأنها ثمرة الأعمال والعبادات المختصة بهم ، وفي البصائر الأئمة الذرية الأوصياء .
الحديث الثاني : مجهول .