تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ * ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ) * قَالَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ ومِيكَائِيلَ لَمْ يَكُنْ مَعَ أَحَدٍ مِمَّنْ مَضَى غَيْرِ مُحَمَّدٍ ص وهُوَ مَعَ الأَئِمَّةِ يُسَدِّدُهُمْ ولَيْسَ كُلُّ مَا طُلِبَ وُجِدَ 5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنِ الْعِلْمِ أهُوَ عِلْمٌ يَتَعَلَّمُه الْعَالِمُ مِنْ أَفْوَاه الرِّجَالِ أَمْ فِي الْكِتَابِ عِنْدَكُمْ تَقْرَؤُونَه فَتَعْلَمُونَ مِنْه قَالَ الأَمْرُ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وأَوْجَبُ أمَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( وكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ ولَا الإِيمانُ ) * ثُمَّ قَالَ أَيَّ شَيْءٍ يَقُولُ أَصْحَابُكُمْ فِي هَذِه الآيَةِ أيُقِرُّونَ أَنَّه كَانَ فِي حَالٍ لَا يَدْرِي مَا الْكِتَابُ
شرح
الأول : أن يكون روح القدس مشتركا والروح الذي من أمر الرب مختصا ، وقد دل على مغايرتهما بعض الأخبار . والثاني أن يكون روح القدس نوعا تحته أفراد كثيرة ، فالفرد الذي في النبي والأئمة عليهم السلام أو الصنف الذي فيهم لم يكن مع من مضى ، وعلى القول بالصنف يرتفع التنافي بين ما دل على كون نقل الروح إلى الإمام بعد فوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبين ما دل على كون الروح مع الإمام من عند ولادته فلا تغفل . قوله عليه السلام : وليس كل ما طلب وجد ، أي ليس حصول تلك المرتبة الجليلة ميسرة بالطلب ، بل ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، أو المعنى أن ذلك الروح قد يحضر وقد يغيب ، وليس في كل وقت طلب وجد ، فلذا قد يتأخر جوابهم حتى يحضر والأول أظهر . الحديث الخامس : مجهول . " الأمر أعظم من ذلك وأوجب " وفي البصائر " وأجل " قيل : إنما كان الأمر أوجب من ذلك لأن الأمرين المذكورين مما يشترك فيه سائر الناس ، فلا بد