تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
بَابُ أَنَّ الأَئِمَّةَ ع لَوْ سُتِرَ عَلَيْهِمْ لأَخْبَرُوا كُلَّ امْرِئٍ بِمَا لَه وعَلَيْه 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لَوْ كَانَ لأَلْسِنَتِكُمْ أَوْكِيَةٌ لَحَدَّثْتُ كُلَّ امْرِئٍ بِمَا لَه وعَلَيْه 2 - وبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُسْكَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَصِيرٍ يَقُولُ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع مِنْ أَيْنَ أَصَابَ أَصْحَابَ عَلِيٍّ مَا أَصَابَهُمْ مَعَ عِلْمِهِمْ بِمَنَايَاهُمْ وبَلَايَاهُمْ قَالَ فَأَجَابَنِي شِبْه الْمُغْضَبِ مِمَّنْ ذَلِكَ
شرح
باب أن الأئمة عليهم السلام لو ستر عليهم لأخبروا كل امرئ بما له وعليه الحديث الأول : مجهول . وفي القاموس : الوكاء ككساء : رباط القربة ، وكل ما شد رأسه من وعاء " بما له " أي من المنافع " وبما عليه " من البلايا والمضار . الحديث الثاني : ضعيف . " من أين أصاب أصحاب علي عليه السلام ما أصابهم " أي من البلاء والشدة والقتل . والحاصل أن السائل استبعد إصابة العالم بمناياه وبلاياه وما يصيبه ، لأن العلم يوجب الحذر عما ينتهي إليه . والجواب أن العلم لا يوجب الحذر بوجوه : " الأول " أنهم لم يكونوا مكلفين بالعمل بذلك العلم كما مر تحقيقه " والثاني " أنه ربما لم يكن الحذر مع وجود العلم وذلك ظاهر " والثالث " أنه ربما كان العلم سببا لوقوعه لا رفعه بأن أخبروا بذلك فصار سببا لوقوعه . وجوابه عليه السلام يومئ إلى الأخير ، حيث قال : ممن ذلك إلا منهم ، أي لم يكن