أَنَّه يُقْذَفُ فِي قُلُوبِكُمْ ويُنْكَتُ فِي آذَانِكُمْ قَالَ أَوْ ذَاكَ
3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَمَّنْ حَدَّثَه عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قُلْتُ لأَبِي الْحَسَنِ ع رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّه قَالَ إِنَّ عِلْمَنَا غَابِرٌ ومَزْبُورٌ ونَكْتٌ فِي الْقُلُوبِ ونَقْرٌ فِي الأَسْمَاعِ فَقَالَ أَمَّا الْغَابِرُ فَمَا تَقَدَّمَ مِنْ عِلْمِنَا وأَمَّا الْمَزْبُورُ فَمَا يَأْتِينَا وأَمَّا النَّكْتُ فِي الْقُلُوبِ فَإِلْهَامٌ وأَمَّا النَّقْرُ فِي الأَسْمَاعِ فَأَمْرُ الْمَلَكِ
شرح
وبسند آخر عن النضري مثله ، وبسند آخر مثل ما في المتن ، وفي آخره قال : ذاك وذاك ، وبسند آخر عن أبان عمن رواه عنه عليه السلام بغير عبارة المتن وفي آخره قال : أو ذاك .
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور .
" روينا " على المعلوم من باب ضرب أو المجهول من هذا الباب أو من باب التفعيل ، وعلى الأخير أكثر المحدثين يقال رواه الحديث تروية إذا حمله على روايته " فما تقدم من علمنا " أي معلومنا أي العلم بالأمور الماضية ، أو المراد ما سمعه من الإمام المتقدم في حال حياته وعند موته ، وهو متقدم على الإمامة ، فالمراد بالمزبور ما يقرأه بعد الإمامة في الكتب التي دفعها إليه الإمام المتقدم ، والمراد بالغابر في هذا الخبر الماضي .
وقال في البصائر بعد رواية هذا الخبر : وروى زرارة مثل ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : كيف يعلم أنه كان من الملك ولا يخاف أن يكون من الشيطان إذا كان لا يرى الشخص ؟ قال : إنه يلقى عليه السكينة فيعلم أنه من الملك ، ولو كان من الشيطان اعتراه فزع ، وإن كان الشيطان يا زرارة لا يتعرض لصاحب هذا الأمر .
أقول : قال الشيخ المفيد قدس سره في كتاب شرح العقائد : " القول في سماع الأئمة عليهم السلام كلام الملائكة الكرام وإن كانوا لا يرون منهم الأشخاص " أقول بجواز هذا من جهة العقل ، وأنه ليس بممتنع في الصديقين من الشيعة المعصومين من الضلال وقد جاءت بصحته وكونه للأئمة عليهم السلام ومن أسميت من شيعتهم الصالحين الأبرار الأخيار واضحة الحجة والبرهان ، وهو مذهب فقهاء الإمامية وأصحاب الآثار منهم ، وقد أباه بنو نوبخت وجماعة من الإمامية لا معرفة لهم بالأخبار ، ولم يتعمقوا النظر ولا سلكوا طريق الصواب .