تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
أَنْتَ شَرِيكِي فِيه وأَنَا شَرِيكُكَ فِيه قَالَ فَلَمْ يَعْلَمْ واللَّه رَسُولُ اللَّه ص حَرْفاً مِمَّا عَلَّمَه اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَّا وقَدْ عَلَّمَه عَلِيّاً ثُمَّ انْتَهَى الْعِلْمُ إِلَيْنَا ثُمَّ وَضَعَ يَدَه عَلَى صَدْرِه بَابُ جِهَاتِ عُلُومِ الأَئِمَّةِ ع 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَمِّه حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَلِيٍّ السَّائِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الأَوَّلِ مُوسَى ع قَالَ قَالَ مَبْلَغُ عِلْمِنَا عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوه مَاضٍ وغَابِرٍ وحَادِثٍ فَأَمَّا الْمَاضِي فَمُفَسَّرٌ وأَمَّا الْغَابِرُ فَمَزْبُورٌ وأَمَّا الْحَادِثُ فَقَذْفٌ فِي الْقُلُوبِ ونَقْرٌ فِي الأَسْمَاعِ وهُوَ أَفْضَلُ عِلْمِنَا ولَا نَبِيَّ بَعْدَ نَبِيِّنَا
شرح
الإجمال والتفصيل ، والإشارة إلى الصدر للتأكيد ولبيان عدم شركة الغير فيه ، أو كونه محفوظا في صدورهم لم يفتهم منه شيء .

باب جهات علوم الأئمة عليهم السلام

الحديث الأول : صحيح على الظاهر ، والّسائيّ منسوب إلى قرية من المدينة يقال لها الساية . " مبلغ علمنا " أي غايته وكماله أو محل بلوغه ومنشأه . " ماض " أي ما تعلق بالأمور الماضية و " غابر " أي ما تعلق بالأمور الآتية ، قال في القاموس : غبر الشيء غبرا أي بقي والغابر الباقي والماضي وهو من الأضداد " فأما الماضي فمفسر " أي فسره لنا رسول الله " وأما الغابر " أي العلوم المتعلقة بالأمور الآتية المحتومة " فمزبور " أي مكتوب لنا في الجامعة ومصحف فاطمة وغيرهما ، والشرائع والأحكام يمكن إدخالهما في الأول أو في الثاني أو بالتفريق " وأما الحادث " وهو ما يتجدد من الله حتمه من الأمور البدائية ، أو العلوم والمعارف الربانية أو تفصيل المجملات أو الأعم " فقذف في القلوب " بالإلهام من الله تعالى بلا توسط ملك أو نقر في الإسماع ، بتحديث الملك وكونه من أفضل علومهم لاختصاصه بهم ولحصولهم
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 136 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي