بَابُ التَّفْوِيضِ إِلَى رَسُولِ اللَّه ص وإِلَى الأَئِمَّةِ ع فِي أَمْرِ الدِّينِ
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي زَاهِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ النَّحْوِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فَسَمِعْتُه يَقُولُ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَدَّبَ نَبِيَّه عَلَى مَحَبَّتِه فَقَالَ * ( وإِنَّكَ لَعَلى
شرح
باب التفويض إلى رسول الله وإلى الأئمة عليهم السلام في أمر الدين
أقول : لعل مراده إثبات التفويض للتقييد بالدين احترازا عن التفويض في الخلق .
الحديث الأول : مجهول بالسند الأول صحيح بالثاني .
والتأديب تعليم الأدب وهو ما يدعو إلى المحامد من الأعمال الصالحة والأخلاق الفاضلة ، قال في المصباح المنير :
أدبته أدبا من باب ضرب علمته رياضة النفس ومحاسن الأخلاق ، وأدبته تأديبا مبالغة وتكثيرا ، ومنه قيل : أدبته تأديبا مبالغة وتكثيرا ، ومنه قيل : أدبته تأديبا إذا عاقبته على إساءته ، لأنه سبب يدعو إلى حقيقة الأدب ، انتهى .
" على محبته " أي على النحو الذي أحب وأراد ، فيكون قائما مقام المفعول المطلق ، أو متعلق بأدب ، و " على " للتعليل أي لمحبة الله ، أو لأن يصير محبا له أو علمه طريق المحبة أو حال عن فاعل أدب أو مفعوله ، أي كائنا على محبته ، وعلى بعض الوجوه الضمير راجع إلى الرسول صلى الله عليه وآله ، وقيل : يعني علمه وفهمه ما يوجب تأدبه بأدب الله ، وتخلقه بأخلاق الله لحبه إياه ، أو حال كونه محبا له وهذا مثل قوله سبحانه : « وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ » ( 1 ) أو علمه ما يوجب محبة الله له أو محبة لله التي هي سبب لسعة
هامش
( 1 ) سورة الانسان : 8 .