تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
خُلُقٍ عَظِيمٍ ) * ( 1 ) ثُمَّ فَوَّضَ إِلَيْه فَقَالَ عَزَّ وجَلَّ : * ( وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوه وما نَهاكُمْ عَنْه فَانْتَهُوا ) * ( 2 ) وقَالَ عَزَّ وجَلَّ : * ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ الله ) * ( 3 ) قَالَ ثُمَّ قَالَ وإِنَّ نَبِيَّ اللَّه فَوَّضَ إِلَى عَلِيٍّ وائْتَمَنَه فَسَلَّمْتُمْ وجَحَدَ النَّاسُ فَوَاللَّه لَنُحِبُّكُمْ أَنْ تَقُولُوا إِذَا قُلْنَا وأَنْ تَصْمُتُوا إِذَا صَمَتْنَا ونَحْنُ فِيمَا بَيْنَكُمْ وبَيْنَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ مَا جَعَلَ اللَّه لأَحَدٍ خَيْراً فِي خِلَافِ أَمْرِنَا - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَه
شرح
الخلق وعظم الحلم ، انتهى . والخلق بالضم وبضمتين : السجية والطبع ، والمراد هنا استجماع كمال العلم وكمال العمل . « ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ » أي ما أمركم به أو إباحة لكم فاقبلوه واعملوا به « وَما نَهاكُمْ عَنْهُ » أي تحريما أو الأعم منه ومن التنزيه « فَانْتَهُوا » أي فاتركوه وجوبا أو الأعم . وقال الطبرسي ( ره ) أي ما أعطاكم الرسول من الفيء فخذوه وارضوا به وما أمركم به فافعلوه وما نهاكم عنه فانتهوا ، فإنه لا يأمر ولا ينهى إلا عن أمر الله ، وهذا عام في كل ما أمر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونهى عنه ، وإن نزل في آية الفيء ، انتهى . " نحن فيما بينكم وبين الله " أي لا واسطة بينكم وبينه تعالى إلا نحن ولا يقبل منكم الأقوال والأفعال إلا بمتابعتنا . ثم اعلم أن التفويض يطلق على معان بعضها منفي عنهم عليهم السلام ، وبعضها مثبت لهم . فالأول التفويض في الخلق والرزق والتربية والإماتة والإحياء فإن قوما قالوا
هامش
( 1 ) سورة القلم : 4 . ( 2 ) سورة الحشر : 7 . ( 3 ) سورة النساء : 80 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 142 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي