عَزَّ وجَلَّ أَنْ يَدْفَعَ عَنْهُمْ ذَلِكَ وأَلَحُّوا عَلَيْه فِي طَلَبِ إِزَالَةِ مُلْكِ الطَّوَاغِيتِ وذَهَابِ مُلْكِهِمْ إِذاً لأَجَابَهُمْ ودَفَعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ ثُمَّ كَانَ انْقِضَاءُ مُدَّةِ الطَّوَاغِيتِ وذَهَابُ مُلْكِهِمْ أَسْرَعَ مِنْ سِلْكٍ مَنْظُومٍ انْقَطَعَ فَتَبَدَّدَ ومَا كَانَ ذَلِكَ الَّذِي أَصَابَهُمْ يَا حُمْرَانُ لِذَنْبٍ اقْتَرَفُوه ولَا لِعُقُوبَةِ مَعْصِيَةٍ خَالَفُوا اللَّه فِيهَا ولَكِنْ لِمَنَازِلَ وكَرَامَةٍ مِنَ اللَّه أَرَادَ أَنْ يَبْلُغُوهَا فَلَا تَذْهَبَنَّ بِكَ الْمَذَاهِبُ فِيهِمْ
5 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع بِمِنًى - عَنْ خَمْسِمِائَةِ حَرْفٍ مِنَ الْكَلَامِ فَأَقْبَلْتُ أَقُولُ يَقُولُونَ كَذَا وكَذَا قَالَ فَيَقُولُ قُلْ كَذَا وكَذَا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا الْحَلَالُ وهَذَا الْحَرَامُ أَعْلَمُ أَنَّكَ صَاحِبُه وأَنَّكَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِه وهَذَا هُوَ الْكَلَامُ فَقَالَ لِي وَيْكَ يَا هِشَامُ لَا يَحْتَجُّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى عَلَى خَلْقِه بِحُجَّةٍ لَا يَكُونُ عِنْدَه كُلُّ مَا
شرح
" حيث " ظرف مكان استعمل في الزمان " إذا لأجابهم " جواب لو " من سلك " أي من انقطاع سلك ، والتبدد التفرق و " الاقتراف " الاكتساب .
والحاصل أنهم ليسوا داخلين تحت قوله : « ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ » والخطاب في تلك الآية إنما توجه إلى أرباب الخطايا والمعاصي من الأمة وفيهم إنما هي لرفع درجاتهم " فلا تذهبن بك المذاهب " الباء للتعدية ، والمذاهب الأهواء المضلة ، أي لا تتوهمن أن ذلك لصدور معصية عنهم ، أو لنقص قدرهم وحط منزلتهم عند الله ، أو أنهم لم يكونوا يعلمون ما يصيبهم .
الحديث الخامس : مجهول .
" عن خمسمائة حرف " أي مسألة ، وإطلاق الحرف على الجملة بل على جمل موردة لمعنى واحد شائع " فأقبلت " أي شرعت ، وضمير يقولون للمتكلمين من العامة وقوله " هذا " مبتدأ و " أعلم " خبره " يا هشام " في بعض النسخ " ويسك يا هشام " ( 1 ) قال في القاموس ويس كلمة يستعمل في موضع رأفة واستملاح للصبي " يحتج الله "
هامش
( 1 ) والظاهر ما هو في المتن ، وويسك مصحف « ويك » .