تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
قَالَ لِي قَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ مَنْ يَقُولُونَ بِفَضْلِه مِنْ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَه قَطُّ فِي فَضْلِه ونُسُكِه فَقُلْتُ لَه مَنْ وكَيْفَ رَأَيْتَه قَالَ جُمِعْنَا أَيَّامَ السِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ ثَمَانِينَ رَجُلاً مِنَ الْوُجُوه الْمَنْسُوبِينَ إِلَى الْخَيْرِ فَأُدْخِلْنَا عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع فَقَالَ لَنَا السِّنْدِيُّ يَا هَؤُلَاءِ انْظُرُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ هَلْ حَدَثَ بِه حَدَثٌ فَإِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّه قَدْ فُعِلَ بِه - ويُكْثِرُونَ فِي ذَلِكَ وهَذَا مَنْزِلُه وفِرَاشُه مُوَسَّعٌ عَلَيْه غَيْرُ مُضَيَّقٍ ولَمْ يُرِدْ بِه أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سُوءاً وإِنَّمَا يَنْتَظِرُ بِه أَنْ يَقْدَمَ فَيُنَاظِرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وهَذَا هُوَ صَحِيحٌ مُوَسَّعٌ عَلَيْه فِي جَمِيعِ أُمُورِه فَسَلُوه قَالَ ونَحْنُ لَيْسَ لَنَا هَمٌّ إِلَّا النَّظَرُ إِلَى الرَّجُلِ وإِلَى فَضْلِه وسَمْتِه فَقَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع أَمَّا مَا ذَكَرَ مِنَ
شرح
" بعض من يقولون " أي الشيعة ، وفي بعض النسخ بالخطاب و " نسكه " بضمتين أي عباداته ، ويجيء مصدرا أيضا كالنسك ، ومثلثة " جمعنا " على صيغة المجهول ، و " ثمانين " منصوب على الاختصاص أو حال عن ضمير " جمعنا " . وفي العيون ونحن ثمانون والسندي بن شاهك بفتح الهاء كان صاحب حرس هارون الرشيد " من الوجوه " أي المعتبرين المشهورين بين الناس بالفضل والصلاح ، قال الفيروزآبادي : الوجه سيد القوم " هل حدث به حدث " أي مكروه وآفة من جراحة وسم ونحوها " قد فعل به " على المجهول والضمير المرفوع راجع إلى الحدث أو القائم مقام الفاعل مقدر حذف للتعميم ، أي فعل به كل مكروه ، وفي رواية الصدوق أنه قد فعل مكروه في ذلك " ويكثرون " أي القول في ذلك " وهذا فراشه " الواو للحال " وإنما ينتظر به " على المعلوم أي هارون أو على المجهول ، وفي العيون " وإنما ينتظره " أي يقدم فيناظره أمير المؤمنين وها هو ذا هو صحيح . " والسمت " هيئة أهل الخير وسيماء أهل الصلاح أي لم يكن لنا مجال السؤال لشغل القلب بفضله وسمته ، وقال الجوهري : النفر بالتحريك : عدة رجال من ثلاثة إلى عشرة ، وقال : الارتعاد : الاضطراب ، و " مثل " منصوب بنيابة المفعول المطلق ، والسعفة بالتحريك : ورقة النخل وجريدته .