عِلْمُ الْكِتَابِ واللَّه كُلُّه عِنْدَنَا عِلْمُ الْكِتَابِ واللَّه كُلُّه عِنْدَنَا
4 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو
شرح
وفيه خلاف بين الأصوليين .
الحديث الرابع : موثق .
وحاصله أنه لا يعلم الغيب إلا بتعليم الله سبحانه وبه يجمع بين الآيات والأخبار الواردة في ذلك فإنه تعالى قال : « وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ » ( 1 ) وقال سبحانه : « قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ » ( 2 ) وقال عز وجل : « وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ » ( 3 ) وقال جل وعلا : « وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ » ( 4 ) وقال عز من قائل : « فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ » ( 5 ) وقال جل جلاله حاكيا عن نوح عليه السلام : « وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ » ( 6 ) وقال سبحانه : « وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ » ( 7 ) وقال تعالى : « قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ » ( 8 ) وقال تبارك وتعالى : « إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ » ( 9 ) وقال عز وعلا : « قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ » ( 10 ) وقال جل من قائل : « عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً » ( 11 ) .
فالآية الأولى تدل على أن الله تعالى يطلع من يجتبي من رسله على بعض الغيوب .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 179 .
( 2 ) سورة الأنعام : 50 .
( 3 ) سورة الأنعام : 59 .
( 4 ) سورة الأعراف : 188 .
( 5 ) سورة يونس : 20 .
( 6 ) سورة هود : 31 .
( 7 ) سورة هود : 123 .
( 8 ) سورة النمل : 65 .
( 9 ) سورة لقمان : 34 .
( 10 ) سورة سبأ : 48 .
( 11 ) سورة الجن : 26 .