ارْتَضَاه وأَمَّا قَوْلُه * ( عالِمُ الْغَيْبِ ) * فَإِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَالِمٌ بِمَا غَابَ عَنْ خَلْقِه فِيمَا يَقْدِرُ مِنْ شَيْءٍ ويَقْضِيه فِي عِلْمِه قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَه وقَبْلَ أَنْ يُفْضِيَه إِلَى الْمَلَائِكَةِ فَذَلِكَ يَا حُمْرَانُ عِلْمٌ مَوْقُوفٌ عِنْدَه إِلَيْه فِيه الْمَشِيئَةُ فَيَقْضِيه إِذَا أَرَادَ ويَبْدُو لَه فِيه فَلَا يُمْضِيه فَأَمَّا الْعِلْمُ الَّذِي يُقَدِّرُه اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَيَقْضِيه ويُمْضِيه فَهُوَ الْعِلْمُ الَّذِي انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّه ص ثُمَّ إِلَيْنَا
3 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيه عَنْ سَدِيرٍ قَالَ كُنْتُ أَنَا وأَبُو بَصِيرٍ ويَحْيَى الْبَزَّازُ ودَاوُدُ بْنُ كَثِيرٍ فِي مَجْلِسِ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا وهُوَ مُغْضَبٌ فَلَمَّا أَخَذَ مَجْلِسَه قَالَ يَا عَجَباً لأَقْوَامٍ
شرح
فإنه يطلعه على ما شاء من غيبه على حسب ما يراه من المصلحة .
قوله عليه السلام : فهو العلم الذي انتهى ، لعل المراد به أنه لا بداء فيه غالبا ، لا مطلقا كما يظهر من كثير من الأخبار ، أو يخص بالعلم المحتوم ، أو بالذي يظهر في ليلة القدر أو بما يحدث في الليل والنهار .
أقول : وروى علي بن إبراهيم لهذه الآية تأويلا آخر حيث قال : إلا لمن ارتضى من رسول يعني على المرتضى من الرسول صلى الله عليه وآله وهو منه ، قال الله : « فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً » قال : في قلبه العلم ، ومن خلفه الرصد ، يعلمه علمه ويزقّه العلم زقا ، ويعلمه الله إلهاما والرصد التعليم من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليعلم النبي أنه قد بلغ رسالات ربه وأحاط علي بما لدى الرسول من العلم وأحصى كل شيء عددا ، ما كان وما يكون منذ يوم خلق الله آدم إلى أن تقوم الساعة من فتنة أو زلزلة أو حتف أو قذف أو أمة هلكت فيما مضى أو تهلك فيما بقي ، وكم من إمام جائر أو عادل يعرفه باسمه ونسبه ، ومن يموت موتا أو يقتل قتلا وكم من إمام مخذول لا يضره خذلان من خذله ، وكم من إمام منصور لا ينفعه نصر من نصره .
الحديث الثالث مجهول .
" وهو مغضب " على المجهول أي غضبا ربانيا لجماعة يزعمون أنه الرب ،