2 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ حَمَّادٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَه إِلَّا الله والرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) * ( 1 ) فَرَسُولُ اللَّه ص أَفْضَلُ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ قَدْ عَلَّمَه اللَّه عَزَّ وجَلَّ جَمِيعَ مَا أَنْزَلَ عَلَيْه مِنَ التَّنْزِيلِ والتَّأْوِيلِ ومَا كَانَ اللَّه لِيُنْزِلَ
شرح
مِنْهُ » أي يحتجون به على باطلهم : « ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ » أي لطلب الضلال والإضلال وإفساد الدين على الناس ، وروي عن الصادق عليه السلام أن الفتنة هي الكفر : « وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ » أي ولطلب تأويله على خلاف الحق .
« وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ » قال الطبرسي رحمه الله : أي الثابتون في العلم ، الضابطون له المتقنون فيه ، واختلف في نظمه وحكمه على قولين : " أحدهما " أن الراسخون معطوف على الله بالواو على معنى أن تأويل المتشابه لا يعلمه إلا الله وإلا الراسخون في العلم ، فإنهم يعلمونه " ويقولون " على هذا في موضع النصب على الحال ، وتقديره قائلين : « آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا » وهذا قول ابن عباس ومجاهد والربيع ومحمد بن جعفر بن الزبير ، واختيار أبي مسلم ، وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام ، والقول الآخر : أن الواو في قوله : « وَالرَّاسِخُونَ » واو الاستئناف فعلى هذا القول يكون تأويل المتشابه لا يعلمه إلا الله تعالى ، والوقف عند قوله : « إِلَّا اللَّهُ » ويبتدأ ب : « وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ » فيكون مبتدأ وخبرا ، وهؤلاء يقولون أن الراسخين لا يعلمون تأويله ، ولكنهم يؤمنون به : « كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا » معناه المحكم والمتشابه جميعا من عند ربنا ، : « وَما يَذَّكَّرُ » أي وما يتفكر في آيات الله ولا يرد المتشابه إلى المحكم : « إِلَّا أُولُوا الأَلْبابِ » أي ذوو العقول .
الحديث الثاني : ضعيف .
" من التنزيل " أي المدلول المطابقي أو التضمني ، والتأويل أي المعنى الالتزامي ، ما يوافق ظاهر اللفظ ، والتأويل ما يصرف إليه اللفظ لقرينة أو دليل عقلي أو نقلي ،
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 6 .