الْقُدْسِ والطَّهَارَةِ والنُّسُكِ والزَّهَادَةِ والْعِلْمِ والْعِبَادَةِ مَخْصُوصٌ بِدَعْوَةِ الرَّسُولِ ص ونَسْلِ الْمُطَهَّرَةِ الْبَتُولِ لَا مَغْمَزَ فِيه فِي نَسَبٍ ولَا يُدَانِيه ذُو حَسَبٍ فِي الْبَيْتِ مِنْ قُرَيْشٍ
شرح
للأمة ، وفي بعض النسخ بالدال " لا ينكل " من باب ضرب ونصر وعلم أي لا يضعف ولا يجبن " معدن " بفتح الدال وكسرها " القدس " بالضم وبضمتين وهو البراءة من العيوب " والطهارة " وهي البراءة من الذنوب .
" والنسك " أي العبادة والطاعة أو أعمال الحج ، قال في النهاية : النسيكة :
الذبيحة وجمعها نسك ، والنسك أيضا الطاعة والعبادة ، وكل ما يتقرب به إلى الله تعالى ، والنسك ما أمرت به الشريعة والورع ما نهت عنه ، والناسك : العابد ، وسئل تغلب عن الناسك ؟ فقال : هو مأخوذ من النسيكة وهي سبيكة الفضة المصفاة ، كأنه صفى نفسه لله تعالى ، وفي القاموس : النسك مثلثة ، وبضمتين : العبادة ، وكل حق لله عز وجل ، ونسك الثوب أو غيره غسله بالماء فطهره .
" والزهادة " عدم الرغبة في الدنيا " مخصوص بدعوة الرسول " أي بدعوة الخلق نيابة عنه صلى الله عليه وآله كما قال تعالى : « أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي » ( 1 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) : لا يبلغه إلا أنا أو رجل مني ، أو بدعاء الرسول إياه قبل سائر الخلق أو للإمامة أو بدعاء الرسول له كقوله صلى الله عليه وآله : اللهم وال من والاه ، وقوله : اللهم أذهب عنهم الرجس ، وقوله : اللهم ارزقهم فهمي وعلمي وغيرهما .
وقال البغوي : البتل : القطع ، ومنه سميت فاطمة البتول لانقطاعها عن النساء فضلا ودينا وحسبا و " لا مغمز فيه في نسب " المغمز مصدر أو اسم مكان من الغمز بمعنى الطعن ، وهذا من شرائط الإمام عند الإمامية .
" في البيت من قريش " أي في أشرف بيت من بيوت قريش ، أو في بيت عظيم هو قريش ، بأن تكون كلمة " من " بيانية وعلى التقديرين يدل على أن الإمام لا بد أن يكون قرشيا .
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 108 .
( 2 ) أي في قصة تبليغ سورة البراءة .