تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
اللَّه وَاحِدٌ - مُتَوَحِّدٌ بِالْوَحْدَانِيَّةِ مُتَفَرِّدٌ بِأَمْرِه فَخَلَقَ خَلْقاً فَقَدَّرَهُمْ لِذَلِكَ الأَمْرِ فَنَحْنُ هُمْ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ فَنَحْنُ حُجَجُ اللَّه فِي عِبَادِه وخُزَّانُه عَلَى عِلْمِه والْقَائِمُونَ بِذَلِكَ 6 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ خَلَقَنَا فَأَحْسَنَ خَلْقَنَا وصَوَّرَنَا فَأَحْسَنَ صُوَرَنَا
شرح
زائدة " متوحد " أي متفرد في الوحدانية أو في الخلق والتدبير بسبب الوحدانية " متفرد بأمره " أي بأمر الخلق أو في جميع أموره أو أمر تعيين الخليفة والأوسط أظهر ، وعلى الأولين المراد بذلك الأمر غير هذا الأمر ، وعلي الأخير المراد أنه لم يدع أمر تعيين الخليفة إلى أحد من خلقه كما زعمه المخالفون ، بل هو المتفرد بنصب الخلفاء . ويحتمل أن يكون المعنى أنه تعالى قبل خلق الخلق كان متفردا بالأمر والتدبير ، فلما أراد الخلق خلق أو لا خلقا مناسبا للخلافة وقدرهم لها ، ففيه إشارة إلى تقدمهم على ما سواهم من الخلق ، وقوله : " فقدرهم " أي جعلهم بعد خلقهم على أحسن خلق وأفضل صورة ليناسبوا " لذلك الأمر " والولاية " فنحن " أي الأولياء ، ليشمل الرسل والأنبياء ، أي الخلق المقدرون لذلك الأمر ، أو الأولياء من أهل البيت أو مع رسول الله صلى الله عليه وآله " هم " أي خلق مقدرون لذلك من غير ادعاء الانحصار على أول هذين الاحتمالين ، أو بادعائه بحسب سبق الخلق وتقدمه على ثانيهما ، لما روي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : أول ما خلق الله نوري ، وإنه قال صلى الله عليه وآله : أنا وعلي من نور واحد ، ويؤيد الوجه الأخير أخبار كثيرة أوردتها في كتاب بحار الأنوار في أبواب بدو خلقهم عليهم السلام وباب حدوث العالم . " والقائمون بذلك " أي بذلك الأمر المتقدم . الحديث السادس : صحيح ، وقد مر شرح أكثر الفقرات في باب النوادر من كتاب التوحيد .