تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الْمُجْتَبَوْنَ ولَمْ يَجْعَلِ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ فَالْحَرَجُ أَشَدُّ مِنَ الضِّيقِ : * ( مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ ) * إِيَّانَا عَنَى خَاصَّةً و * ( سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ ) * اللَّه سَمَّانَا الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ فِي الْكُتُبِ الَّتِي مَضَتْ وفِي هَذَا الْقُرْآنِ : * ( لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ ) * فَرَسُولُ اللَّه ص الشَّهِيدُ عَلَيْنَا بِمَا بَلَّغَنَا عَنِ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى ونَحْنُ الشُّهَدَاءُ عَلَى النَّاسِ فَمَنْ صَدَّقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَدَّقْنَاه ومَنْ كَذَّبَ كَذَّبْنَاه 5 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ص قَالَ إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى طَهَّرَنَا وعَصَمَنَا وجَعَلَنَا شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِه وحُجَّتَه فِي أَرْضِه وجَعَلَنَا مَعَ الْقُرْآنِ - وجَعَلَ الْقُرْآنَ مَعَنَا لَا نُفَارِقُه ولَا يُفَارِقُنَا
شرح
قوله : " من حرج " ( 1 ) في بعض النسخ " من ضيق " فعلى الأول المراد بقوله : فالحرج أشد من الضيق أنه ليس المراد نفي الضيق مطلقا إذ في بعض التكاليف الشرعية صعوبة وعسر ، وعلى الثاني فالمعنى بنفي الحرج هنا نفي الضيق مطلقا ، لا معناه المتبادر فإنه الضيق الشديد ، كما هو المراد به في قوله تعالى : « ضَيِّقاً حَرَجاً » ( 2 ) أو المعنى أنه وإن نفى الله سبحانه هنا الحرج لكن مطلق الضيق منفي واقعا وإنما خص الحرج هنا بالنفي لحكمة الله عز وجل " سمانا " الضمير راجع إليه تعالى . الحديث الرابع ( 3 ) مختلف فيه وحسن عندي . " إن الله تعالى طهرنا " أي من الشرك والعقائد الفاسدة ، والأخلاق الرديئة " وعصمنا " أي من المعاصي والذنوب " وجعلنا مع القرآن " حيث تعمل بما فيه أو يدل على فضلنا ووجوب طاعتنا " وجعل القرآن معنا " لأنه عندهم لفظا ومعنى كما سيأتي في الأخبار .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ولا يخفى أن قوله « من حرج » في الحديث الرابع وكأن المؤلف ( ره ) جعله من تتمة الحديث الثالث وذلك من جهة وقوع السقط في النسخ التي بيده أو غير ذلك ، والله أعلم . ( 2 ) سورة الأنعام : 125 . ( 3 ) كذا في النسخ ، والصحيح « الخامس » بدل « الرابع » .