صلى الله عليه وآله ثُمَّ الْهُدَاةُ مِنْ بَعْدِه عَلِيٌّ ثُمَّ الأَوْصِيَاءُ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ .
3 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع : * ( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ولِكُلِّ ) * * ( قَوْمٍ هادٍ ) * فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص الْمُنْذِرُ وعَلِيٌّ الْهَادِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هَلْ مِنْ هَادٍ الْيَوْمَ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا زَالَ مِنْكُمْ هَادٍ بَعْدَ هَادٍ حَتَّى دُفِعَتْ إِلَيْكَ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّه يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَوْ كَانَتْ إِذَا نَزَلَتْ آيَةٌ عَلَى رَجُلٍ ثُمَّ مَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مَاتَتِ الآيَةُ - مَاتَ الْكِتَابُ ولَكِنَّه حَيٌّ يَجْرِي فِيمَنْ بَقِيَ كَمَا جَرَى فِيمَنْ مَضَى
شرح
ووقت من الزمان " هاد " أو هو صلى الله عليه وآله كان منذرا لأهل عصره ولكل عصر بعده هاد ، فتسميته صلى الله عليه وآله منذرا والإمام هاديا لعله إشارة إلى أن الأنبياء عليهم السلام يتقدمونهم أولا من الشرك وما يوجب دخول النار وشدائد العقوبات ، والأوصياء عليهم السلام يكملونهم ويهدونهم إلى ما يستحقون به أرفع الدرجات ، بل يجعلهم النبي ظاهرا من المسلمين ويميز الوصي المؤمنون من المنافقين .
الحديث الثالث : ضعيف .
" وعلي الهادي " أي أول الهداة علي عليه السلام .
" حتى دفعت " علي بناء المجهول أي الهداية والإمامة والخلافة .
" ثم مات ذلك الرجل " أي الرسول الذي نزلت عليه الآية " ماتت الآية " أي فات بيانها وبقيت مجهولة " مات الكتاب " المنزل علي الرسول وفات بيانه وصار كالميت لعدم الانتفاع به ، ولعدم إمكان العمل بموجبه ولكنه لا يجوز فوات بيانه مع وجود المكلف به ، إذ حكمه وتكليف العمل به باق إلى يوم القيامة ، أو المراد بموت الكتاب سقوط التكليف بالعمل به ، فالمعنى أنه لو نزلت آية على رسول وبعد موت ذلك الرجل لم يكن مفسر لها فصارت مبهمة علي الأمة ، لزم سقوط العمل بالكتاب ، إذ تكليف الجاهل محال ، لكن الكتاب حي ، أي حكمه باق غير ساقط عن المكلفين ضرورة واتفاقا ، يجري حكمه على الباقين كجريانه علي الماضين ، وعلى التقديرين الكلام مشتمل على قياس استثنائي ينتج رفع التالي رفع المقدم .