أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً ) * ( 1 ) قَالَ نَزَلَتْ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص خَاصَّةً فِي كُلِّ قَرْنٍ مِنْهُمْ إِمَامٌ مِنَّا شَاهِدٌ عَلَيْهِمْ ومُحَمَّدٌ ص شَاهِدٌ عَلَيْنَا
2 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ :
شرح
مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ » من الأمم « بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ » يا محمد « عَلى هؤُلاءِ » يعني قومه « شَهِيداً » ومعنى الآية : أن الله تعالى يستشهد يوم القيامة كل نبي على أمته ، ويستشهد نبينا صلى الله عليه وآله على أمته ، انتهى .
قوله عليه السلام : " خاصة " يمكن أن يكون المراد تخصيص الشاهد والمشهود عليهم جميعا بهذه الأمة ، فالمراد بكل أمة كل قرن من هذه الأمة ، أو المراد تخصيص الشاهد فقط ، أي في كل قرن يكون أحد من الأئمة شاهدا على من في عصرهم من هذه الأمة ، وعلى جميع من مضي من الأمم ، وقيل : لعل المراد أن الآية نزلت فيهم خاصة لا أن الحكم مخصوص بهم ، فإن الآية شاملة لأمة محمد صلى الله عليه وآله والسلام ولسائر الأمم .
الحديث الثاني : ضعيف .
قوله تعالى : « وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ » قال الطبرسي قدس سره الوسط العدل ، وقيل :
الخيار ، قال : صاحب العين : الوسط من كل شيء أعدله وأفضله ، ومتى قيل : إذا كان في الأمة من ليست هذه صفته فكيف وصف جماعتهم بذلك ؟ فالجواب : أن المراد به من كان بتلك الصفة ، لأن كل عصر لا يخلو من جماعة هذه صفتهم ، وروى بريد عن الباقر عليه السلام قال : نحن الأمة الوسط ، ونحن شهداء الله على خلقه ، وحجته في أرضه ، وفي رواية أخرى قال : إلينا يرجع الغالي وبنا يلحق المقصر ، وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني في كتاب شواهد التنزيل بإسناده عن سليم بن قيس عن علي عليه السلام أن الله
هامش
( 1 ) سورة النساء : 41 .