بَابٌ فِي أَنَّ الأَئِمَّةَ شُهَدَاءُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَلَى خَلْقِه
1 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ
شرح
الهدى وإمام الضلالة .
ويؤيد الأول ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : بإمامهم الذي بين أظهرهم وهو قائم أهل زمانه ، وروى علي بن إبراهيم عن الباقر عليه السلام في تفسيرها قال : يجيء رسول الله صلى الله عليه وآله في قومه وعلي عليه السلام في قومه ، والحسن عليه السلام في قومه ، والحسين عليه السلام في قومه ، وكل من مات بين ظهراني قوم جاؤوا معه ، وروى العياشي مثله بأسانيد .
ويؤيد الثاني ما رواه الصدوق في المجالس عن الحسين عليه السلام أنه سئل عن هذه الآية ؟ فقال : إمام دعا إلى هدى فأجابوه إليه ، وإمام دعا إلى ضلالة فأجابوه إليها ، هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار ، وهو قوله تعالى : « فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ » ( 1 ) وروى العياشي عن الصادق عليه السلام : سيدعى كل أناس بإمامهم ، أصحاب الشمس بالشمس ، وأصحاب القمر بالقمر ، وأصحاب النار بالنار ، وأصحاب الحجارة بالحجارة ، وفي المحاسن عنه عليه السلام أنتم والله على دين الله ثم تلا هذه الآية ، ثم قال : على إمامنا ، ورسول الله إمامنا ، كم إمام يجيء يوم القيامة يلعن أصحابه ويلعنونه ، فعلى الأول الاستشهاد بالآية لأنه إذا دعي يوم القيامة كل أهل عصر باسم إمامهم فثبت حينئذ كونه إماما لهم ، أو يدعون معه ليتم عليهم حجته ، وعلى الثاني لأن كل قوم إذا دعوا مع رئيسهم وإمامهم فإمام الحق يتم حجته حينئذ على الرؤساء والمرؤوسين .
باب في أن الأئمة شهداء الله عز وجل على خلقه
الحديث الأول : ضعيف . « فَكَيْفَ » قال الطبرسي - ره - : أي فكيف حال الأمم وكيف يصنعون « إِذا جِئْناهامش
( 1 ) سورة الشورى : 7 .