تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
يَمْشِي بِه فِي النَّاسِ ) * إِمَاماً يُؤْتَمُّ بِه : * ( كَمَنْ مَثَلُه فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها ) * قَالَ الَّذِي لَا يَعْرِفُ الإِمَامَ 14 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ ومُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع دَخَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّه الْجَدَلِيُّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ع يَا أَبَا عَبْدِ اللَّه ألَا أُخْبِرُكَ بِقَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَه خَيْرٌ مِنْها وهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ . ومَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما
شرح
وقوله : « يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ » المراد به المشي العقلاني والسعي الروحاني في درجات المعارف الإلهية ، والمراد بالناس المقربون ، وسائر الناس نسناس أو الأعم ، أي كائنا بين الناس معدودا منهم ، أو المراد بالمشي فيهم المعاملة والمعاشرة معهم بهدايتهم ورعايتهم والتقية منهم ، وسائر ما يجري بينه وبينهم ، ومن كان عالما حيا لا يعرف الإمام فهو في الظلمات كالأموات لا يتخلص منها ولا ينتفع بعلمه . الحديث الرابع عشر : ضعيف ، لكن هذا المضمون مروي بطرق كثيرة مستفيضة . ورواه الثعلبي في تفسيره عن أبي عبد الله الجدلي عن أمير المؤمنين عليه السلام ورواه الطبرسي عن مهدي بن نزار عن أبي القاسم الحسكاني بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام ، وقال في قوله تعالى : « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ » أي بكلمة التوحيد والإخلاص عن قتادة ، وقيل : بالإيمان « فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها » قال ابن عباس : أي فمنها يصل الخير إليه ، والمعنى فله من تلك الحسنة خير يوم القيامة وهو الثواب والأمان من العقاب ، فخير هيهنا اسم وليس بالذي هو بمعنى الأفضل ، وهو المروي عن الحسن وعكرمة وابن جريج ، وقيل : معناه فله أفضل منها في عظم النفع ، فإنه يعطى بالحسنة عشرا ، وقيل : هو رضوان الله ورضوان من الله أكبر « وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ » قرئ فزع بالتنوين ويومئذ بفتح الميم وبغير تنوين بكسر الميم وبفتحها ، قال الكلبي : إذا أطبقت النار على أهلها فزعوا فزعة لم يفزعوا مثلها وأهل الجنة آمنون من ذلك الفزع « وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ » أي بالمعصية الكبيرة التي هي الكفر والشرك ، عن ابن عباس وأكثر المفسرين « فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ »