كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * ( 1 ) قَالَ بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ الْحَسَنَةُ مَعْرِفَةُ الْوَلَايَةِ وحُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ والسَّيِّئَةُ إِنْكَارُ الْوَلَايَةِ وبُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْه هَذِه الآيَةَ
بَابُ فَرْضِ طَاعَةِ الأَئِمَّةِ ع
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ ذِرْوَةُ الأَمْرِ وسَنَامُه - ومِفْتَاحُه وبَابُ الأَشْيَاءِ ورِضَا الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ تَعَالَى الطَّاعَةُ لِلإِمَامِ بَعْدَ مَعْرِفَتِه ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى يَقُولُ
شرح
أي ألقوا في النار منكوسين « هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » أي هذا جزاء فعلكم وليس بظلم " انتهى " .
والحاصل : أنه لما كانت معرفة الولاية والإمامة مناط الحسنة لأنها إنما تكون حسنة بالأخذ عن مأخذها المنتهى إلى الله سبحانه ، حتى يكون الإتيان بها طاعة له وبدونه تكون سيئة ، وطاعة للطواغيت وأهل الغي والضلال ، فسر الحسنة بمعرفة الولاية وحب أهل البيت عليهم السلام الداعي إلى متابعتهم والأخذ عنهم ، والسيئة بإنكار ولايتهم وبغضهم عليهم السلام مع أن الإقرار بإمامتهم وحبهم من أعظم أركان الإيمان ، والشرط الأعظم لقبول جميع الأعمال .
باب فرض طاعة الأئمة عليهم السلام
الحديث الأول : حسن .
وذروة الأمر بالضم والكسر : أعلاه ، والأمر الإيمان أو جميع الأمور الدينية أو الأعم منها ومن الدنيوية " وسنامه " بالفتح أي أشرفه وأرفعه مستعارا من سنام البعير لأنه أعلى عضو منه ، " ومفتاحه " أي ما يفتح ويعلم به سائر أمور الدين ، " وباب الأشياء " أي سبب علمها أو ما ينبغي أن يعلم قبل الدخول فيها ، أو ما يصير سببا للدخول في منازل الإيمان ، وعلى بعض الوجوه تعميم بعد التخصيص .
" ورضا الرحمن " بالكسر والقصر بمعنى ما يرضى به " بعد معرفته "
هامش
( 1 ) سورة النمل : 90 - 89 .