تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الْبَيْتِ فَإِنَّمَا يَعْرِفُ ويَعْبُدُ غَيْرَ اللَّه هَكَذَا واللَّه ضَلَالًا 5 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ ذَرِيحٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنِ الأَئِمَّةِ بَعْدَ النَّبِيِّ ص فَقَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِمَاماً ثُمَّ كَانَ الْحَسَنُ ع إِمَاماً ثُمَّ كَانَ الْحُسَيْنُ ع إِمَاماً ثُمَّ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِمَاماً ثُمَّ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ إِمَاماً مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ كَانَ كَمَنْ أَنْكَرَ مَعْرِفَةَ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى ومَعْرِفَةَ رَسُولِه ص ثُمَّ قَالَ قُلْتُ ثُمَّ أَنْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَعَدْتُهَا عَلَيْه ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ لِي إِنِّي إِنَّمَا حَدَّثْتُكَ لِتَكُونَ
شرح
مجموع المعرفتين " فإنما يعرف " ويعبد " غير الله " إذ مع عدم معرفة الله يعرف ويعبد من يكون مطابق معرفته وهو غير الله ، ومع عدم معرفة الإمام يعرف ويعبد إلها لا يكون حكيما ولا رؤوف رحيما بعباده وهو غير الله ، مع أنه لا يمكن معرفة الله إلا بمعرفة الإمام وأخذ معرفة الله عنه . الحديث الخامس : ضعيف . قوله : قلت ثم أنت ؟ تصديق أو استفهام ، والسكوت على الأول تقرير ، وعلي الثاني إما للتقية أو لأمر آخر . قوله : إني إنما حدثتك ، يحتمل أن يكون الغرض الامتنان عليه بأنك بعد معرفة ذلك صرت من شيعتنا وهم الشهداء كما قال الله تعالى : « الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ » ( 1 ) وقال : « وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ » ( 2 ) أو الغرض نهيه عن الإذاعة ، أي إنما أخبرتك لتكون من المؤمنين لا لأن تذيع وترده علي ، أو تحريصه على التبليغ والتبيين عند عدم التقية ، فإنه إذا فعل ذلك كان من شهداء الله على خلقه تنبيها لهم ، أو المعنى إني إنما أخبرتك لتكون شاهدا لي عند الله بأني بلغت ذلك أو
هامش
( 1 ) سورة الحديد : 19 . ( 2 ) سورة البقرة : 143 .